-->

“الوطنية لاستطلاع الرأي”.. مأزق جديد لـ”الأعلى لتنظيم الإعلام”

بعد انتهاكات دامت لسنوات من دون رقيب، للحد من تجاوزات العديد من كبريات شركات أبحاث الرأي وقياس نسب المشاهدة واستطلاع الرأي، وما تقدمه من نتائج اتسمت بعدم الحيادية والانحياز لقنوات بعينها وتضليل الرأي العام باستبيانات واهية لم يجد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدًا من اتخاذ قرار بوقف كل الاستطلاعات التي تجريها القنوات مع وقف أبحاث قياس نسب المشاهدة لحين الانتهاء من وضع معايير ضابطة وملزمة للشركات، بل وعزمه لدراسة عمل شركة وطنية لاستطلاعات الرأي، في التوقيت ذاته الذي جاء فيه قرارًا مماثلًا من الهيئة الوطنية للإعلام، بدراسة آلية عمل شركة بنفس المضمون، ليغرد كل في سربه منعزلًا عن الآخر.

شركات استطلاع الرأي وقياس نسب المشاهدة للفضائيات والمواقع والصحف، هي الترمومتر الحقيقي لقياس نبض الشارع الإعلامي الذي يمكن صناع القرار من ضبط الأداء ورصد اتجاه الجمهور والذوق العام، بحيادية ومصداقية وفق معايير علمية، بعيدًا عن تضليل الرأي العام باستبيانات كاذبة والانحياز لقنوات بعينها.

وجود بديل يعمل وفق معايير ومنهج أهم ما يميزه المصداقية بعيدًا عن التضليل والكذب والانحياز، يراعي معدلات الشفافية بشكل مهني عادل، هدف ترفع له القبعات ولكن شريطة أن يوكل الأمر لأهله وأعتقد أن المجلس الأعلى ليس معنيًا بإنشاء شركات ولا الدخول في سوق المقاولات”-حسب رأي الخبير الإعلامي، دكتور صفوت العالم.

استطلاعات الرأي “مدفوعة الأجر” عبر تطبيقات ومواقع تستعرض استبيانات ونماذج مكتوبة، يطلب ملؤها، مقابل مبلغ من المال، هي أداة من أدوات بعض شركات الأبحاث التي قد تلجأ أحيانا لتوجيه صاحب الاستبيان لخيارات بعينها ما يجعل النتائج النهائية لا تعبر عن الواقع بأي حال من الأحوال.

بحسب القانون- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو المسئول عن إصدار التراخيص والتصاريح لشركات أبحاث الرأي وقياس نسب المشاهدة، وهو ما دفع المجلس لبحث إنشاء شركة وطنية معنية بإجراء استطلاعات الرأي والتحقق من الانتشار وقياس نسب المشاهدة والاستماع، لاستعادة توازن سوق الإعلام خاصة بعد تلقيه شكوى ضد شركة “إبسوس” ثالث شركة عالمية في هذا المجال واتهام غرفة صناعة الإعلام لها بالتزوير وعرض نتائج كاذبة عن القنوات الفضائية الأكثر مشاهدة في مصر، وانحيازها لقنوات بعينها دون مراعاة للعدالة والمعايير العلمية الصحيحة.

يقول مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس لتنظيم الإعلام، إن المجلس سيستعين بمجموعة من أساتذة الإعلام والخبراء المتخصصين، مع إمكانية الأخذ باستشارات لشركات عالمية في هذا المجال، من أجل وضع قائمة من المعايير العلمية والموضوعية التي يقوم عليها عمل شركات الابحاث واستطلاعات الرأي، كخطوة أولية، يأتتي من بعدها دراسة عمل شركة وطنية.

ويؤكد رئيس “الأعلى للإعلام”، أن الفترة الأخيرة شهدت تزايد ملحوظ في الاستطلاعات حول المسلسلات والبرامج، من خلال جهات عديدة تُغلب المصالح الخاصة على المصداقية ولا تراعي وجود أسس علمية في بحثها وهو ما جعله يفكر في آلية لعمل شركة تخدم الإعلام الوطني والخاص.

على الجانب الآخر وبشكل متوازٍ، وفي نفس التوقيت، أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة حسين زين، عن عزمها لإقامة شركة أبحاث رأي وقياس نسب المشاهدة، فهل سيشكل ذلك صداما جديدا بين الهيئة والمجلس الأعلى؟ -سؤال أجابه جمال الشاعر، عضو الهيئة الوطنية للإعلام.

يؤكد “الشاعر” أن مهام المجلس الأعلى، أكبر من أن يكون منافسًا لتلك الشركات، بعمل شركة وطنية جديدة لاستطلاع الرأي موضحًا أن دور المجلس وضع السياسات العامة والمعايير وتشجيع المؤسسات البحثية الخاصة والمستقلة، على التنافس، والالتزام بالضوابط التي يضعها وليس النزول إلى الساحة بشركات جديدة.

ويلفت عضو الهيئة الوطنية للإعلام، إلى أن المجلس الأعلى هو “عسكري المرور” المعني بتنظيم حركة الشارع الإعلامي بين الشركات الخاصة والمستقلة والقنوات والوكالات الإعلانية، مؤكدًا أن قراره بعمل شركة وطنية لاستطلاعات الرأي سيؤدي لتضارب المصالح، متسائلا: سيكون المجلس القاضي والمتهم في نفس الوقت.

كما يوضح جمال، أن الهيئة الوطنية واتحاذ الاذاعة والتليفزيون لديه ادارة مركزية لبحوث المسمعين والمشاهدين، معنية بجمهور ماسبيرو ونسب المشاهدة، منذ قديم الأزل وأن الأمر ضمن اختصاص الهيئة.

الكثير من القنوات الفضائية أعلنت استجابتها لقرار المجلس بوقف استطلاعات الرأي التي تجريها عن الأعمال الدرامية، ضمنها قناة المحور التي يترأسها الدكتور حسن راتب.

وفي هذا الإطار، يؤكد حسن راتب”، رئيس قناة المحور، أن المشهد الإعلامي والإعلاني، سادته الفوضى بسبب الشركات التي تحدد نسب المشاهدة للقنوات بغير معايير واضحة مشيدًا بدور المجلس الاعلى في الإشراف على الاستفتاءات والاستطلاعات وأنه يعد حماية للقنوات بعد التأكد من مدى صحة ومصداقية آليات تنفيذ تلك العينات واختيارها بدقه وحيادية، لتكون معبره عن واقع حقيقي بعيدًا عن ما كان يحدث من خلل في بعض الاستفتاءات ويضر ببعض القنوات التي تتأثر إعلانيًا بنتائج مثل هذه الاستفتاءات.

“أعدت قناة المحور استفتاء حول الدراما الرمضانية، وبينما كانت تستعد لإعلان نتائجه أصدر المجلس الأعلى لتنظيم للإعلام قراره، ما اضطرها لإرجاء الاستفتاء امتثالًا لقرار المجلس وانتظار المعايير التي سيصدرها لاحقًا”- حسب ما أوضحه”راتب”.

الكاتب الصحفي والإعلامي، جمال عنايت، عضو الهيئة الوطنية للإعلام، يرى أن دور كلًا من المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية، لابد أن يكون “تكاملي” في اطار تنظيم عمل شركات استطلاع الرأي ونسب المشاهدة بحيث يضع المجلس السياسات العامة وتقوم الهيئة بالتطبيق عبر منافذها الشرعية خاصة وأن “ماسبيرو” به ادارة مركزية لأبحاث المشاهدة لكنها تحتاج لبعض التطوير لتتمكن من منافسة الشركات الخاصة.

ووفق حاتم زكريا، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فإن قانون التنظيم المؤسسي للصحافة الاعلام، ينص في مادتيه ( 3 و4) يخولا للمجلس منع الممارسات الاحتكارية، ووع المعايير الضابطة للأداء الإعلامي بما يكفل للمشاهد كافة حقوقه.

ولكنه ومن وجهة نظر مغاييرة يري أن دور المجلس مساعدة صناع الإعلام ايضا ووضع الأطر والقواعد والسياسات العامة والمعايير وتوقيع الجزاءات على الشركات المخالفة، دون الدخول في عمل شركات لأنه ليس من اختصاصنا “احنا مش بنا ومقاول”.

شكرا لمتابعتكم تقرير عن “الوطنية لاستطلاع الرأي”.. مأزق جديد لـ”الأعلى لتنظيم الإعلام” في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.

The post “الوطنية لاستطلاع الرأي”.. مأزق جديد لـ”الأعلى لتنظيم الإعلام” appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.