-->

كيف سيواجه عمال مصر قرارات الحكومة الجديدة؟

مخاوف تجددت لدى عمال مصر بعد خروج الحكومة بقرار رفع أسعار المحروقات، دون أن تتخذ مؤسساتهم وقطاعاتهم قرارات تحافظ على ثبات قيمة رواتبهم أو رفعها للحد الذي يواجه موجة الغلاء التي صاحبت قرار الحكومة.

فالقطاعات الحكومية والخاصة وحتى المسئولين عن مناقشة أوضاع العمال في البرلمان أكدوا أن العمال طول الوقت يدفعون الثمن دون أن يواجهوا موجات الغلاء بأجور مناسبة أو قرارات حمائية من الحكومة تضمن توفير احتياجات الضرورية بعيدًا عن الغلاء.

العمال هم من يدفعون الثمن

قال عبد الفتاح محمد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن العمال بكافة القطاعات هم الأكثر تأثرًا بالقرارات الاقتصادية الأخيرة بزيادة أسعار المحروقات، ويدفعون ثمن القرارات الإقتصادية الصعبة منذ ثورة 25 يناير.

وأوضح عبد الفتاح في تصريح خاص لـ "التحرير" أن العلاوات التي تم إقرارها من الحكومة في الفترة الماضية لن تساعد العمال في مواجهة الغلاء الذي طال كافة متطلبات الحياة اليومية، مؤكدًا أن العمال مازالوا في مرحلة دفع الثمن قائلًا: العمال الغلابة هما اللي بيدفعوا الفاتورة دلوقتي.

وأكد على أن العمال الذين تتراوح طبقاتهم بين محدودي ومعدومي الدخل يتحملون طول الوقت ما يقع على عاتقهم من التزامات إضافية ناتجة عن قرار رفع الأسعار، معلقًا: "هذا الصبر الدولة تعلمه جيدًا وسوف تتحسن الأوضاع خلال النصف الأول من عام 2018".

افيما اعتبر طارق بحيري ،القيادي النقابي بهيئة النقل العام، أن قرارات الحكومة الاقتصادية التي تصدر كل فترة تستهدف أجور العمال فقط ولا تؤثر على أصحاب الأعمال، معلقًا: "الحكومة بتزود نسبة الفقر في العمالة بقراراتها لصالح الأغنياء فقط".

وأكد بحيري أن العلاوات التي أقرتها الحكومة لعدد من القطاعات يتحكم في ضوابط صرفها أصحاب الأعمال والمديرين سواء في القطاع العام أو بالقطاع الخاص.

وضرب مثال على تأخر صرف العلاوات بهيئة النقل العام، حيث ذكر أن الهيئة منعت صرف علاوة الـ10% بسبب حصول العاملين بالهيئة على علاوة الـ7%، بالرغم من عدم خضوع العاملين بالهيئة لقانون الخدمة المدنية.

وأشار النقابي إلى أن العلاوة المقررة باللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية يحق للعاملين بالهيئة الحصول عليها، ولا تمنع العاملين بالهيئة من الحصول على علاوة التضخم، منوهًا إلى أن عمال الهيئة بالإسكندرية حصلوا على العلاوتين دون خصم.

غياب النقابات

يقول سعد شعبان، رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي، إن القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة ستواجه الضغوط التي ترتبت على القرارات الجديدة دون حماية اجتماعية حقيقية أو قرارات تحمي أجورهم التي لا تكفي من الأساس المتطلبات اليومية قبل قرارات الزيادة الأخيرة.

وأكد شعبان أن العمال مازلوا في مأزق أكبر وهو عدم وجود تنظيمات نقابية حقيقية تطالب بتحسين أوضاعهم وتعترض على عدم تحريك أجورهم عند صدور قرارات تمس احتياجات أسرهم الأساسية.

شكرا لمتابعتكم تقرير عن كيف سيواجه عمال مصر قرارات الحكومة الجديدة؟ في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.

The post كيف سيواجه عمال مصر قرارات الحكومة الجديدة؟ appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.