-->

صراع حيتان الأراضي يهدد بضياع مستشفى بولاق أبو العلا.. والأهالي يحررون محاضر لوقف الهدم

على الفقير أن يتحمل آلام الجوع وغلاء الأسعار، ولكن كيف عليه أن يتحمل آلام المرض، سؤال وجهه أهالى حى بولاق أبو العلا  إلى المسؤولين، بعد حالة جدل دارت عن أهداف إستثمارية بحتة حولت "مستشفى المجموعة" ببولاق، مطمعا لعدد من هواة صيد أراض الدولة، نظرا لموقعها المتميز ومساحتها الشاسعة، والتى تصلح لإقامة أفخر الفنادق الكبرى والمشروعات العملاقة بحسب تأكيدات الأهالي؟

بعد جدلاً واسعاً تم بالفعل إخلاء المستشفى تماما ليتم الهدم المنتظر ورفض الطعن المقدم من الأهالى الذى يحمل رقم"39269".

  
طراز معمارى إنجليزى

يقول حسين مصطفي عضو بالبرلمان السابق عن دائرة بولاق أبو العلا، أن المستشفي لها قصة كبيرة وكانت مطمعا منذ عشرات السنوات، لكثيرين من "حيتان أراض الدولة" و كانت تجمع أكبر مبني للغسيل الكلوى علي مستوى المنطقة، ولكن تم هدمه دون جدوى بحجج هاوية، وبعد إستغاثات وتجمهر من المرضى وأهالى المنطقة، تم إنشاء وحدة غسيل كلوى صغيرة أخرى بدلا من المبني الكبير نظرا لحاجتهم لوحدة غسيل كلوى وبالفعل تم بناؤها وتم تجهيزها بالجهود الذاتية.

وتابع: فوجئنا فى أواخر عام 2013 بهدم وحدة الغسيل الكلوى أيضا، بحجة مواسيرالصرف والمياه المتسببة فى إنهيار أجزاء من المبني وتحويله إلى مبني متهالك وترك مكان المبني فاض دون أى شئ وتم غلق وحدة الكلي بالفعل وكان هناك أكثر من 70 حالة لمرضى الغسيل الكلوى من أهالى المنطقة، يعتمدوا علي الغسيل بالمستشفي 3 أيام فى الأسبوع خلال 3 مواعيد بنظام "شيفتات" بالمجان، ونتيجة هذا القرار تضرر الكثير من المرضى وتوفى 13 مريض فشل كلوى من تعطل وقت "الغسيل".

علما بأن المستشفى تم إنشاؤها على 16 وحدة بناء علي طريقة الطراز الإنجليزى بنظام هندسي متميز، وجاء عدد كبير من المسؤلين بعد تجمهر الأهالى وإعتراضهم على قرارات هدم وحدة الكلي وتم وقف قرارات الهدم على أن صدر قرار لتطوير المستشفي وترميمها من جديد، ووصل الأمر للأهالى أنهم طالبو بالمشاركة فى تطوير المستشفى والحفاظ عليها جاء وقتها تعطيل من وزارة الصحة على أن تدخل نفقات الأهالى كتبرعات للوزارة، ولكن خاف الأهالى من تلك القصة ورفضو هذا الإقتراح، ووعدتنا الوزارة بالتطوير ولكن تم التلاعب بنا علي حساب المرضى وتم تولي شركة وادى النيل للمقاولات مشروع تطوير، وأسندت وزارة الصحة والسكان لشركة وادى النيل للمقاولات، مشروع تطوير وإحلال مستشفى بولاق أبوالعلا العام بالكامل على مرحلتين، بقيمة تعاقدية 40 مليون جنيه، وبمعرفة لجنة من الوزارة ومديرية الشؤون الصحية بالقاهرة، على مدى 3 سنوات.

و استكمل، قامت اللجنة الإدارية المختصة بشؤون التنظيم إصدار قرارا بمعاينة مبنى المستشفى، وكتبت تقريرا جاء فيه " أن هناك تلفًا فى مواسير الصرف الصحى والأجهزة الصحية، ويوجد رشح مياه بالأسقف وعلى الحوائط ودورات المياه، وتآكل درجات السلم" ، وطالب التقرير تم إرفاقه لمحافظة القاهرة على أرواح الموجودين فى المستشفى بترميم العقار تحت إشراف هندسى.

بالرغم أن التقرير الأول للوحدة الهندسية طالب بالترميم السريع لمبانى المستشفى وليس هدمها، لم يحدث أى شىء بالمستشفى، سوى قيام الشركة المسؤولة عن الترميم بنقل أدواتها داخل المستشفى، واستمر الوضع على ما هو عليه، حيث قررت إدارة التنظيم بحى بولاق أبوالعلا هدم كل ملحقات المبنى الرئيسى بالمستشفى، وطالب التقرير بالهدم الفورى، وقالت لجنة الوحدة المحلية فى تقريرها الذى تم رفعه إلى لجنة محافظة القاهرة للمنشآت الآيلة للسقوط، إن إدارة العقود والمشتريات بوزارة الصحة والسكان أفادت بالفعل بأن شركة وادى النيل هى المسؤولة عن تطوير المستشفى، ووصفت حالة المبانى بالمتوسطة، مشددة على سوء حالة الصرف الصحى وتسرب المياه، وكان رد لجنة المنشآت الآيلة للسقوط أن يتم ترميم شامل للمبنى الرئيسى للمستشفى وجميع ملحقاته.

وبعدها كانت العيادات الخارجية فقط هى من تستقبل من 700 :900 زائر فى اليوم الواحد خلال خمس ساعات فقط من 9:1     بالرغم من قلة الإمكانيات والأضرار الواقعة التى لم تحاول الوزارة حلها حتى ولو بشكل مؤقت.

مكيدة خروج المستشفى من الطراز المعمارى

وأضاف أشار، بالرغم من تسجيل المستشفى كمبنى تاريخى تم إنشاؤه عام 1930 برقم "01230001111" فى عام 2008، لم يأخذ فى إعتبارات المسؤولين سواء من المحافظة أو وزارة الصحة للاهتمام به، خاصة أن مشروع التطوير الذى تم إقراره فى 2003 هو السبب فى وقف أى اقتراح لمشروعات جديدة خاصة بالمستشفى بمبرر تنفيذ المشروع المعتمد بالفعل أولا، واستخراج رخصة هدم لمبان غير آيلة للسقوط، علما بأن إستخراج قرار الهدم كان من خلال صور 4 صور فوتوغرافية وليس تقرير كتابي.

وتابع، ولذلك قمنا بإتباع جميع السبل القانونية وحررنا محضر فى قسم شرطة بولاق أبو العلا ضد 6 من مسؤولي الدولة من بينهم وزير الصحة والإسكان  ورئيس قطاع الصحة ومحافظ القاهرة ونائبه ورئيس حى بولاق.

واختتم حديثه للتحرير قائلا: "لم نجد لائحة فى الدولة تبيح أن أى مبني تابع لوزارة الصحة يباع،ولكن قرار رئيس الوزراء  على أن يتم تخصيص قطعة الأرض التابعة لمستشفى بولاق أن تكون حق أنتفاع بدون مقابل على أن تحفظ ملكية الأرض لمحافظة القاهرة، ولم يكن أمامنا سوى أن تتحول إلى مستشفى إستثمارى، أو تقوم محافظة القاهرة بسحب التخصيص إذا تعطل بناء المستشفى وبذلك تخرج من إنتفاع وزارة الصحة ويتحول إلى مشروعات تليق بالأماكن والمشروعات المجاورة ". 

تكلفة الهدم أوفر من الترميم

من جانبه، أكد اللواء محمد أيمن عبد التواب نائب محافظ القاهرة، أن مستشفي بولاق أبو العلا أنها ذات طراز معمارى متميز وكانت مسجلة كأثر موثق، مشيراً إلى أن المحافظة فاضلت بين الترميم والهدم وكانت التكلفة الخاصة بالبناء تقدر بـ "160" ألف جنيه، أما الترميم ستكون تكلفته 206 مليون جنيه، لذلك كانت المفاضلة فى الهدم والبناء من جديد أفضل مع وجود مساحة مجاورة للمستشفى داخل السور ، كان من الأفضل أن تهدم ويعاد بناؤها على مساحة أكبر وبذلك سيكون الأمر أفضل وأوفر وبالفعل صدر قرار بهدمها وحذفها من التوثيق وإستخراج رخصة للبناء بعدما كان هناك قراراً صادراً بالترميم، غير انه القرار تحول من ترميم إلى هدم على الرغم من خضوعه لقرارات مقايسه بتكلفة 22 مليون جنيه وكان المطلوب اضافة مبني وكانت الهياكل الترميمية الخاصة به ذات تكلفة أعلى .

ونفى عبدالتواب، ما أثير من جدل حول تحويل المستشفى إلى أراضى ومشروعات استثمارية أو بيعها لرجال أعمال، مؤكدا أنها بل ستبني بمستوى عال وطراز معمارى متميز يليق بالمكان خاصة أن الكيان تابع لوزارة الصحة.

هدم غير قانونى

فيما أكد الدكتور أحمد رجب وكيل كلية الآثار بجامعة القاهرة، أن هناك قانون رقم 144 خاص بتنظيم المبانى ذات القيمة المتميزة ، ومن خلاله لا يتيح لأى لجنة آليات تمكنها من الحفاظ على المبانى التاريخية المسجلة من تعديات مالكها، والذى ساعد متعمدا على تدهور حال الأثر، لافتا إلى أن القانون يكتفى بإدانة الجهة الإدارية على ذلك.

 وأشار رجب، إلى تسجيل المستشفى يأتى ضمن الفئة التى تيح للمسؤولين عنه ترميمه من الداخل كما يحلو لهم كتصنيف بفئة "ج" ، مع الحفاظ على واجهته التاريخية، بشرط عدم الهدم، موضحة أن اللجنة سجلت ما هو على أرض الواقع، وبالتالى المبنى الذى تم هدمه لا يطبق عليه القانون بشكل رجعى، لكن منذ لحظة التسجيل لا يمكن تنفيذ قرار الهدم على بقية المبانى التى شملها القرار، والتى انسحبت الشركة قبل إتمامها.

شكرا لمتابعتكم تقرير عن صراع حيتان الأراضي يهدد بضياع مستشفى بولاق أبو العلا.. والأهالي يحررون محاضر لوقف الهدم في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.

The post صراع حيتان الأراضي يهدد بضياع مستشفى بولاق أبو العلا.. والأهالي يحررون محاضر لوقف الهدم appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.