-->

هل يصلح قانون الاستثمار ما أفسده البنك المركزى ؟

أصبح قانون الاستثمار سارياً بعد أن نشرته الجريدة الرسمية يوم الخميس الماضى، وذلك فور توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، في حين سيتم الانتظار لحين صدور اللائحة التنفيذية للقانون في غضون ثلاثة أشهر من موافقة مجلس النواب على القانون، لتحديد كيفية تقديم الحوافز.

ووافق مجلس النواب على مشروع القانون مطلع شهر مايو الماضي عقب أشهر من المداولات والمناقشات، ويقدم القانون مجموعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار.

وأصدرت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر  الخميس الماضي قراراً بتشكيل لجنة من الوزارات للانتهاء من اللائحة التنفيذية وذلك خلال 90 يوما مثلما هو محدد في القانون، وتنتهى هذه الفترة في الأسبوع الأول من أغسطس .

وتستهدف مصر جذب استثمارات بقيمة 10 مليار دولار خلال العام المالي المقبل فى ظل القانون الجديد للاستثمار، إلا أن ارتفاع سعر الفائدة فى البنوك قد يحول دون نجاح الدولة فى تحقيق مستهدفاتها بسبب إحجام المستثمرين عن ضخ أية استثمارات جديدة فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة .. بحسب خبراء اقتصاديون.

ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية 200 نقطة أساس في 21 مايو في محاولة لكبح التضخم الذي تجاوز 30 % بعد خفض قيمة الجنيه المصرى فى شهر نوفمبر الماضى، والذى صاحبه حزمة قرارات تضخمية من بينها ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة .

ارتفاع العوائد يقلل من أثار رفع سعر الفائدة

وأكد دكتور إيهاب الدسوقى رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن قانون الاستثمار الجديد هو جزء من المنظومة الاستثمارية و تأثيره على المناخ الاستثمارى سيكون محدود خاصة بعد رفع أسعار الفائدة .

وأضاف الدسوقى لـ"التحرير "، أن ارتفاع أسعار الفائدة ينعكس سلباً على معدلات الاستثمار لكنه لايحول مطلقا دون ضخ استثمارات جديدة، مشيراً إلى أن المستثمر قد يلجأ إلى الاقتراض بمعدلات فائدة تقارب الـ20 % إذا كان العائد المتوقع على هذه الاستثمارات يفوق تكلفة الاقتراض بكثير .

وأشار إلى أن هامش الربح على الاستثمار فى مصر مرتفع للغاية، كما أن المستثمر لن يتحمل ارتفاع تكلفة الإقتراض بل سيقوم بتحميلها على تكلفة المنتج النهائية أو الخدمة التى يقدمها للعميل .

من جانبه قال محمد سعيد الخبير الاقتصادى، إن مصر اتبعت مجموعة من إلإجراءات المتوازية للإصلاح الاقتصادى، كان من ضمنها رفع أسعار الفائدة والذى يعتبر الخطوة الأخيرة فى مرحلة إصلاح السياسة النقدية، حيث ستوجه الدولة كافة جهودها خلال المرحلة المقبلة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، على الرغم من التعارض بين جذب الاستثمارات ورفع سعر الفائدة.

وأضاف سعيد لـ"التحرير "، أن قانون الاستثمار وحده لن ينجح فى جذب الاستثمارات بل يجب أن تصاحبه قرارات أخرى لجذب الاستثمارات من بينها خفض سعر الفائدة وإصدار حزمة تشريعات جديدة محفزة للمناخ الاستثمارى من ذلك سرعة الانتهاء من التشريعات المتعلقة بالمناخ العام، مثل قانون الإفلاس، وقانون الشركات الموحد.

ويشمل قانون الاستثمار الجديد إعادة العمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، ويقدم إعفاءات ضريبية للمستثمرين تصل إلى 50% للأعمال الخاصة بالمناطق غير المطورة. ويمكن للمستثمرين استرداد نصف ما دفعوه للاستحواذ على أراض لمشروعات صناعية إذا بدأ الإنتاج خلال عامين.

وقفز الاستثمار الأجنبي المباشر فى مصر 39 % في النصف الأول من السنة المالية 2016- 2017 إلى 4.3 مليار دولار.

 

شكرا لمتابعتكم تقرير عن هل يصلح قانون الاستثمار ما أفسده البنك المركزى ؟ في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.

The post هل يصلح قانون الاستثمار ما أفسده البنك المركزى ؟ appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.