يعد يوسف القرضاوي، أحد أقطاب الإرهاب الفكري ومفرخته في العالم الإسلامي، حيث إنه منذ سطوع نجمه مع بداية القرن الحالي، كان أول من عمل على الخلط بين الدين والسياسة، مستغلًا فصاحته القوية وحب عدد كبير من المسلمين الذين يعملون تحت أمره ليل نهار بحجة أنه يحمل كتاب الله.
يحمل تاريخ القرضاوي العديد من الفتاوى الشاذة، حيث كانت البداية مع دعوته في أوقات سابقة إلى التقريب بين المذاهب “السنية والشيعية” من أجل خدمة الدين وعدم إثارة الفتن وهو نفسه القرضاوي الذي أخرج الشيعة من الملة بعد الأزمة السورية والاقتتال الأهلي الواقع داخل الأراضي السورية في عدة مدن، ليس هذا فحسب فقد أحل العمليات الإرهابية، ولم يحسم موقفة من التنظيم الإرهابي داعش رغم كل جرائمه، والأغرب من ذلك اعترافه بأن زعيم التنظيم الإرهابي انتمى لجماعة الإخوان المسلمين.
وكان القرضاوي قد أجاز في فتوى قديمة العمليات الانتحارية بأن يقوم أي فرد بتفجير نفسه بغرض استهداف تجمع تابع للنظام أو مؤسسات الدولة التي يعيش فيها، حتى لو نتج عنه ضحايا في صفوف المدنيين شريطة أن يكون هذا العمل وفق ما تراه الجماعة، بقوله: “الأصل في هذه الأمور أنها لا تجوز إلا بتدبير جماعي فلا بد أن تكون الجماعة هي التي ترى أنها في حاجة إلى هذا الأمر، وإذا رأت الجماعة أنها في حاجة إلى من يفجر نفسه في الآخرين ويكون هذا أمرًا مطلوبًا وتدبر الجماعة كيف يفعل هذا بأقل الخسائر الممكنة، وإذا استطاع أن ينجو بنفسه فليفعل، إنما لا يترك هذا الأمر للأفراد وحدهم”.
وتابع: “لا يصح لفرد أن يتصرف بمفرده ويقوم بتفجير نفسه في الآخرين ولازم يتصرف في حدود ما تريده الجماعة ويسلم نفسه للجماعة، والجماعة هي التي تصرف الأفراد حسب حاجاتها وحسب المطالب إنما لا يتصرف الأفراد وحدهم”.
ورغم سيل الفتاوى التي يصدرها ليل نهار عبر المنصات الإعلامية القطرية التي خصصت له العديد من هذه المنصات كقناة الجزيرة والعربي ومكملين الفضائية وعدد من المساجد هناك لإلقاء درس أسبوع يتم بثه على العديد من القنوات الفضائية ومواقع تابعة لهم، إلا أنه ومع هذا التاريخ الحافل من الفتاوى الإرهابية إلا أنه لم يتطرق يومًا نحو إسرائيل وإنما كرس طاقته نحو البلدان العربية المختلفة سياسيًا مع قطر وتركيا، ومن بين تلك الفتاوى تحريضه المباشر على الجيش المصري والشرطة بعد ثورة 30 يوينو، وأيضًا دعواته لدعم تركيا ضد ألمانيا وهولندا.
وبالنظر إلى حياة القرضاوي الخاصة نجد أنه تزوج ثلاث مرات، الزيجة الأولى من سيدة مصرية تزوجها في ديسمبر 1958، وأنجب منها أربع فتيات هن “إلهام وسهام وعلا وأسماء”، وثلاثة ذكور هم “محمد وعبدالرحمن وأسامة”، والثانية أعلن عنها بنفسه خلال مذكراته وكانت فتاة جزائرية تصغره سنًا، وهي “أسماء بن قادة”، التي التقى بها في أواسط الثمانينيات حين كانت طالبة في جامعة جزائرية، وعملت منتجة تلفزيونية في برنامج “للنساء فقط” والذي كانت تبثه قناة الجزيرة القطرية، والثالثة أجريت عام 2012، من فتاة مغربية تصغره بـ37 عامًا، وذلك عقب طلاق أسماء الجزائرية منه.
“القرضاوي” هو المؤلف لكتاب “الإخوان المسلمون”، تناول فيه تاريخ الجماعة منذ نشأتها إلى نهايات القرن العشرين، ووصفها بأنها “الجماعة الإسلامية الوسطية المنشودة، وأفضل مجموعات الشعب المصري بسلوكهم وأخلاقياتهم وفكرهم وأكثرهم استقامة ونقاء”.
ومع هذا التاريخ الطويل، الذي ساعدته في بنائه قطر من خلال توفير بيئة حاضنة لبث سمومه وأفكاره لطخ يده بالدماء من خلال فتواه التي أسماها العمليات التفجيرية الاستشهادية، مما دعا السلطات البريطانية لمنعه من الدخول إلى أراضيها.
تم إدراج القرضاوي على قوائم الترقب والوصول والإنتربول الدولي في ديسمبر 2014، واختصمت الدعوى التي حملت رقم ٦٩١٨٨ لسنة ٦٧ قضائية، كلا من رئيس الوزراء، ووزير الداخلية وآخرين، بصفتهم، للمطالبة بإسقاط الجنسية عنه.
وفي يونيو 2015، حكم عليه بالإعدام في قضية الهروب من السجون إبان ثورة 25 يناير.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن يوسف القرضاوي.. المطرود من رحمة العرب في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post يوسف القرضاوي.. المطرود من رحمة العرب appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق