المنابر ليست وسيلة لإلقاء الخطب الدينية فقط، وإنما ظلت لسنوات وسيلة لكسب شعبية، والأمثلة على ذلك كثيرة، مشايخ تحولوا إلى نجوم في المجتمع وذاع صيتهم، وأصبح لديهم مريدين بالملايين، يحضرون خطبهم ودروسهم، ويصلون خلفهم، وتحول الطقس الديني الخاص جدا إلى حدث عام يذاع على الفضائيات وتخصص له قنوات على الإنترنت، وكان شهر رمضان دائما مناسبة خاصة لمزيد من الشهرة لهؤلاء المشايخ، غير أن الوضع سيتغير هذا العام، مع غياب واضح لمشاهير الدعاة على المنابر التى احتضنت ظهورهم لعشرات السنين، وذلك بعد منعهم من اعتلاء المنابر لاسباب مختلفة.. «التحرير» ترصد أبرز مشاهير الدعاة الممنوعين من اعتلاء المنابر فى رمضان.
محمد جبريل
اشتهر الداعية محمد جبريل، منذ سنوات بإمامة المصلين فى رمضان بمسجد عمرو بن العاص بحى مصر القديمة، وجرت العادة على أن يؤم جبريل المصلين خلال شهر رمضان، وخاصة ليلة القدر التى كانت تشهد حضور عشرات الألاف فى رمضان، حيث كانت الأعداد تمتلئ المسجد وتفيض على الشوارع المحيطة به.
وكانت الأجهزة الأمنية تشهد حالة من الاستنفار الأمنى بالساحات المحيطة بالمسجد، في هذه الليلة، نتيجة للازدحام الشديد وتدافع المصلين لحضور صلاة ليلة القدر خلف جبريل..
ومنع جبريل من الإمامة بعد دعائه في ليلة القدر العام قبل الماضى، ضد الإعلاميين والحكام والذي قال فيه: «اللهم أهلك الظالمين بالظالمين»، قررت الأوقاف منعه من اعتلاء المنبر ، وبموجب القرار أصبح جبريل ممنوعا من صعود منابر المساجد فى رمضان وغيره .
وعلق مختار جمعة، وزير الأوقاف على الواقعة ، إن دعاء محمد جبريل بمسجد عمرو بن العاص كشف الوجوه المتلونة التى تسقط واحدًا تلو الآخر.
محمد حسان
تحرص مشايخ الدعوة السلفية على استغلال شهر رمضان فى التواجد بالمساجد وإمامة المصلين، كنوع من الانتشار وجذب التعاطف مع الدعوة السلفية فى الشارع، غير أنه وبموجب قانون تنظيم الخطابة الصادر من وزارة الأوقاف، فإنه يحذر على مشايخ الدعوة السلفية اعتلاء المنبر إلا بتصريح من الوزارة .
ويعد الشيخ محمد حسان، من أكثر مشايخ السلفية ظهورا فى رمضان وفقا لما جرت عليه العادة فى مسجد «مجمع التوحيد» بالمنصورة، فيقوم بالتدريس في معاهد إعداد الدعاة بالمدينة، غير إنه يرأس مجلس إدارة مجمع آهل السنة، الأمر الذى جعله يتواجد فى رمضان بين مريديه، ويتنقل على المنابر التى تهيمن عليها الدعوة السلفية فى المحافظات، غير إنه سيمنع من ذلك بموجب قانون الأوقاف لعدم حصوله على تصريح خطابه.
وقال جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف ، لـ«التحرير» ، أن لا حسان ولا غيره يحمل تصريح خطابة، وأن الوحيد المخول له الخطابة من مشاهير الدعوة السلفية هو الدكتور ياسر برهامى وفقا لتصاريح الخطابة المخولة له .
عمرو خالد
أزمة الدكتور عمرو خالد بالنسبة للظهور بشكل عام تعود إلى يونيو 2009 حيث تم إبعاده عن مصر ومنعه من تصوير برامجه داخل البلاد نتيجة للضغوط الأمنية وفقا لرويات الصحف عن الواقعة وقتها، وبالفعل غادر البلاد واستقر فى لندن.
وبعد ثورة 25 يناير، عاد عمرو إلى البلاد، ونجح فى العودة للتلفزيون بتصوير برنامجه "نبي الرحمة والتسامح"، ورغم عودته للشاشة، إلا أنه لم يعد إلى المساجد كما كان متوقعًا، والتي صنع منه شعبيته في مساجد الحصري بالعجوزة، والمغفرة في العجوزة، والحصري بمدينة 6 أكتوبر.
سالم عبد الجليل
دخل الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، إلى قائمة الممنوعين من اعتلاء المنابر، بعدما أفتى خلال برنامجه الموقوف على قناة المحور «المسلمون يتساءلون» بتكفير الأقباط وأنهم أصحاب عقيدة فاسدة رافضا الاعتذار .
وهي الفتوى التي أحدثت حالة من الجدل على نطاق واسع، الأمر الذى استدعى تتدخل مباشر من قبل الأوقاف بمنع سالم عبد الجليل من اعتلاء المنابر .
ونص قرار القطاع الديني بوزارة الأوقاف على منع عبد الجليل، من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية أو إمامة الناس بالمساجد، وسحب أي تصريح خطابة يكون قد صدر له من أي جهة تابعة للأوقاف، مع التأكيد على جميع مديري المديريات والإدارات ومفتشي الأوقاف وأئمتها والعاملين بها بتنفيذ القرار حرفيًّا، وتحرير محضر رسمي بناء على قانون الخطابة رقم 51 لسنة 2014، ووفق الضبطية القضائية الممنوحة لبعض قيادات ومفتشي الأوقاف حال مخالفة القرار.
عبد الله رشدي
فتوى تكفير الأقباط لم تلقى بشررها على سالم عبد الجليل وحده، بل طالت الشيخ عبد الله رشدى إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة سابقا، وهو الشيخ الذى ذاع صيته بعد مناظراته لاسلام بحيرى فى العام الماضى.
وبسبب تأييد عبد الله رشدى لصحة ما أفتى به عبد الجليل، عندما أكد على صفحته الشخصية على "الفيسبوك" بالتأكيد على تكفير الأقباط شرعا، لجأت الأوقاف إلى تحويله للعمل الإدارى بالوزارة.
وقررت لجنة القيم بوزارة الأوقاف برئاسة الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني، إحالة عبدالله رشدي، للعمل الإداري ومنعه من صعود المنبر أو إلقاء الدروس الدينية بالمساجد لحين انتهاء التحقيقات معه وعدوله الصريح عن أفكاره غير المنضبطة وتصريحاته المثيرة للفتنة، على غرار ما قررته مع الدكتور سالم عبدالجليل بمنعه من الخطابة.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن الممنوعون «رسميًا» من صعود المنابر فى رمضان في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post الممنوعون «رسميًا» من صعود المنابر فى رمضان appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق