أما فى مسجد “عمر بن عبد العزيز” القريب من شارع مصدق، تجد العديد من المواطنين كلا منهم اختار زاوية في باحة المسجد الكبير، وغط فى نومٍ عميق، بعيدًا عن هموم الدنيا وحر الصيام، لا يلقوا بالًا بما يحدث خارجًا. بالاقتراب من أحمد جمال الدين، الشاب العشرينى الذى كان يقلب في هاتفه، وفى يده اليمنى يُمسك بمسبحة فضية، قال: “المسجد هو أمان الله فى الأرض. بحكم شغلي فى أحد المطاعم فى الشارع الرئيسي، باجي هنا كل يوم من أول رمضان، أقرأ قرآن وأنام وأستغفر، حتى اقتراب موعد أذان المغرب، وأذهب إلى عملى أجهز الفطار للصائمين.
وبحماس وروحانية قال الرجل الخمسينى، حمدي بخيت، في زاوية صغيرة بشارع لطفى حسونة، في الدقي:” في المسجد حياة مختلفة عن أى مكان في الخارج، هنا تشعر بالسكينة، بعيدًا عن هموم الحياة ومُشكلاتها. عم حمدي أثناء حديثه رفع رأسه عليا وقال: “هنا لا يوجد هلاوس أو أحلام شيطانية، بمجرد أن أضع رأسي على الأرض أذهب في النوم في راحة وطمانينة وسكينة، بعيدًا عن الأرق والتعب الجسدي”.
وفي جولتنا إلى مسجد الفتح في “رمسيس” وجدنا أن المسجد يغلق أبوابه بعد أدء الصلاة مباشرة، ولا يسمح بتواجد أي من الأشخاص لأي سبب، ورغم أن “محرر البوابة نيوز” طالب بالنوم في المسجد حتى صلاة العصر، نظرًا لإرهاقه وسفره البعيد، رفضت إدارة المسجد بزعم أن وزارة الأوقاف أصدرت مرسوما بمنع تواجد المواطنين فى المساجد بعد أداء الصلاة خاصة بالمساجد فى الميادين العامة، كمسجد النور فى العباسية، وبعض المساجد الأخرى، الموزعة على ميادين القاهرة والجيزة، مؤكدين فى ذات الوقت على أن الإسلام لم يحرم النوم فى المساجد وقت القيلولة مستدلين بما روى عن عبدالله بن عمر رضى اللله عنهما أنه كان ينام، وهوشاب أعزب لا أهل له، فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعيدًا عن الأحياء الراقية، تجولنا فى زوايا وجوامع منطقة عزبة النخل “جنوب القاهرة”، لتجد أن الوحدة الوطنية ليست أقوالًا فقط، وإنما هي مواقف حقيقية تحدث بين المصريين بدون انتماءات أو توجه لديانه بعينها، وجدنا “عماد” يجلس على إحدى عربيات “الفول” وينادي على عم سعيد أن يأتى إليه بـ”السلطة” قبل أذان الفجر، استغربت حديثه، وهمست فى أذنه “أوعى تكون نسيت أنك مسيحي” ليرد بحرقة قائلًا: “والله بصوم، عشان مش بلاقي محلات بتبيع أكل فى النهار، وبضطر أفطر فى موائد الرحمن عشان أحس بروحانيات الشهر الكريم.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن المساجد ملاذ “الشقيانين” من حر الصيام.. مواطنون يستغلون باحات الجوامع لاقتناص “القيلولة” والهروب من حر “رمضان”.. والأوقاف تحظر الجلوس بعد أداء الصلاة في “الفتح” و”النور” في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post المساجد ملاذ “الشقيانين” من حر الصيام.. مواطنون يستغلون باحات الجوامع لاقتناص “القيلولة” والهروب من حر “رمضان”.. والأوقاف تحظر الجلوس بعد أداء الصلاة في “الفتح” و”النور” appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق