“صدق أو لا تصدق”، هناك من يستهوي تربية الحيوانات السامة والمفترسة داخل المنزل ليس هذا نوعا من الدعابة الثقيلة، بل هي حقيقة واقعة يشهدها المجتمع المصري في غريبة من الغرائب التي تحيط به.
مواطن يربي ثعبان “أناكوندا سام” في منزله كان هذا نص الخبر الذي تصدّر الصحف خلال الفترة الأخيرة وهو ما كان جزء من الدليل على ذلك النوع الشاذ من أنواع التربية للحيوانات، وكانت القصة تشير إلى أن عناصر الأمن ألقت القبض على الرجل لتتولى نيابة مدينة نصر التحقيق مع المواطن الذى يربي هذا النوع الخطير من الحيوانات.
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قام العاطل باصطحاب الثعبان معه في الحديقة الدولية ليعرض حياته وحياة المواطنين للخطر.
والواقع أن الأمر لا يتوقف عند ذلك؛ ففي مصر توجد فئات تربي حيوانات مفترسة وخطيرة داخل المنازل دون أن يرمش لها جفن.
وهذا الواقع تؤكده العديد من الحقائق الثابتة التي يمكنك بسهولة التأكد منها إذا ما ذهبت إلى سوق الجمعة الذي يباع داخله أنواع مختلفة من الطيور الجارحة مثل الصقر والعقاب وهي طيور تتغذى على اللحوم، ورغم هذا يتم تربيتها وبيعها بل وتبديلها أيضًا أو بيعها عبر وسيلة التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، حيث يتم تربيتها ووضعها في أقفاص.
يقول أمير سرور، أحد هواة تربية الطيور الجارحة، إن الصقور يوجد منها أنواع وفصائل مختلفة تختلف في شكلها وطريقة تربيتها والسلالة الخاصة بها، ويتم في العادة صيدها بواسطة الصيادين المختصين لهذا داخل المناطق الجبلية والصحراوية كالصحراء الغربية حيث تكون الصقور والنسور وغيرها من الجوارح منتشرة هناك.
ولفت إلى أن تغير نوع السلالة يؤثر على سعر كل نوع من الأنواع المختلفة من الصقور، فيوجد على سبيل المثال صقر يبدأ سعره من 80 جنيها، وقد يوجد صقر آخر يصل سعره إلى 80 ألف جينهًا على حد وصفه، وهذا النوع يكون أكثر ذكاء وأفضل للتزاوج والحصول على سلالات أخرى مميزة.
أما عن تربية الزواحف فتعد الثعابين بيئة خصبة لتلك التربية، ففي مصر يوجد حوالي 40 نوعًا من أنواع الثعابين منهم 9 أنواع سامة وقاتلة وأشهرها الكوبرا، التي يتم صيدها من البرك ومن نهر النيل، وتكون الأسعار وفق طبيعة النوع وحجمه فيوجد أنواع يبدأ سعرها من 150 جنيهًا وهناك 200 جنيه وقد يصل أيضًا إلى 1000.
وخلال رحلة بحث “البوابة نيوز” عن الحيوانات المفترسة أو غير المستأنسة التي يربيها البعض داخل المنازل، تجد أنه لا يقتصر الأمر عند حد الصقور فحسب بل ويتعدى إلى تربية التماسيح أيضًا والتي يحصل عليها الصيادون في المعتاد خلال رحلات الصيد التي يقومون بها من داخل بحيرة ناصر والسد العالي، فبحيرة ناصر تعد موطنًا لانتشار التماسيح في مصر.
هذا البيزنس ينتشر في محافظات الجنوب على وجه خاص وهي المحافظات، حيث قال عدد من الأهالي أن تربية التماسيح فلكلور لا يمكن الاستغناء عنه، ولا يتم تربية التمساح سوى لفترة محدودة وبعدها يتم اطلاقه لأنه يكون في تلك الحالة وصل إلى مرحلة الخطورة بحيث من الممكن أن يتسبب في وقوع مشاكل للمربيين.
وأبدى الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريون للدراسات القانونية استنكاره لعدم وجود أي قانون يعاقب على صيد أو الاتجار أو تربية الحيوانات المفترسة أو السامة وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام الحصول على تلك الحيوانات وصيدها والاتجار فيها.
وأضاف أن القانون يعاقب في حالة واحدة فقط وهي إذا ما تم استخدام الحيوانات الأليفة بصورة خاطئة مثل التعرض لها أو اساءة معاملتها، موضحًا أن القانون يعاقب أيضًا في حالة استغلال الحيوانات المفترسة أو السامة إذا ما قام الشخص بإساءة استخدامها وتعريض المواطنين للخطر من خلالها.
ولفت عامر إلى أن هناك حاجة إلى استحداث نص قانوني لكي يتم تنظيم عملية البيع والشراء والاقتناء والتربية والغرض منها والأضرار الناتجة عن صيد تلك الحيوانات والضرر كذلك على البيئة الحيوانية وإرهاب المواطنين.
وقال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن سيكولوجية المربي تقوم على أنه شخص يريد فعل ما يميزه عن غيره وأداء ما يرى الآخرون أنه نوع من أنواع القوة، فهذا الشخص يحب أن ينظر إليه الآخرون نظرة انبهار.
وأشار إلى أن أغلب هؤلاء الأشخاص يكون لديهم خبرات حياتيه تجعلهم آهلين للتعامل مع المشاكل التي تسببها تربية تلك الحيوانات الخطيرة، وقد يكونوا في الغالب يربونها من أجل بيعها والربح المادي منها خاصة أنها ليست سهلة في التعامل معها ومتعبة.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن نحتاج نصًا لتنظيم البيع والشراء في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post نحتاج نصًا لتنظيم البيع والشراء appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق