بعنوان “تقصير سياسي.. لماذا تهمل إسرائيل العلاقات مع مصر؟” بدأ إسحاق لفانون -سفير تل أبيب الأسبق بالقاهرة- مقالا له بصحيفة “معاريف” العبرية.
وأضاف لفانون: "الكثيرون يرون أن علاقتنا مع الجارة الجنوبية مصر لم تكن أفضل مما هي الآن، لكن الواقع يقول العكس؛ فالمرحلة الأولى في تطوير العلاقات تتطلب إعادة فتح سفارة إسرائيل في مصر مجددا"، موضحا بقوله: "الواقع اليوم هو عدم وجود سفارة لنا في القاهرة، السفير وطاقمه الدبلوماسي أعيدوا لإسرائيل قبل نحو 6 أشهر، وعودتهم لا تبدو في الأفق، كذلك لا توجد أي علاقات ثقافية أو تجارية أو اقتصادية".
وقال: "بالتأكيد هناك علاقة وطيدة بين منظومتي الأمن بالدولتين، والتي تعتبر أمرا هاما، لكن هل هي كافية لتعزيز العلاقات الثنائية مع إحدى أهم الدول بالمنطقة، الإجابة بالتأكيد هي لا".
وأضاف: "يجب أن نذكر أن تل أبيب لم تتوقع الزالزال الذي أسقط نظام حسني مبارك -في إشارة لثورة 25 يناير 2011- وعلى حد علمي لم تكن تل أبيب قادرة على التنبؤ أو التوقع فيما يتعلق بهذا الزالزال؛ خاصة أن إسرائيل كان ينقصها الأساس اللازم للعمل الدبلوماسي، وتعقب أين تتجه الرياح في المجتمع المصري، هذا هو طبيعة عمل السفارات، وليس أي كيان آخر".
وقال: "مثلما ترسل سفارة القاهرة بتل أبيب تقارير عن المجتمع الإسرائيلي، كذلك لا بد أن تفعل سفارتنا بمصر نفس الشىء، هذا الأداء التبادلي غير قائم منذ فترة طويلة، وفي الوقت الذي يوجد فيه بتل أبيب سفارة مصرية نشطة وبها سفير يقوم بوظيفته، في القاهرة لا توجد سفارة إسرائيل، وسفيرنا أعيد لبلاده".
وتساءل لفانون: "من المسؤول عن هذا الوضع، من نتهم؟"، لافتا بقوله: "يقولون إن الأسباب أمنية، واضح أن كل شىء في عالمنا له علاقة بالأمن، لكن أليس من شأن العناصر الأمنية الرد على الأوضاع المحفوفة بالمخاطر؟ أليست تل أبيب قادرة على السماح لنفسها بالمساس بنسيج العلاقات مع أكبر دولة عربية جارة لها للدواعي الأمنية فقط؟ هل دول العالم التي يوجد بها ممثليات لإسرائيل لا تعاني من مشكلات أمنية؟ الإجابة هي نعم، ومع ذلك لا تعيد هذه الدول السفير وطاقمه، ولا تدفع بالوضع ليصل إلى هذه الدرجة، العلاقات الأمنية مهمة، لكنها لا تكفي".
وقال: "عندما هوجمت السفارة الإسرائيلية في سبتمبر 2011، كل العلاقات الأمنية لم تفد في شيء"، مضيفا "من نتهم ومن المسؤول عن هذا الوضع؟ أنا أعرف أن مصر ليست في عجلة من أمرها، ويبدو أن الوضع الحالي؛ أي دون سفارة إسرائيلية رسمية على أرضها، هذا الوضع مريح للقاهرة".
واستكمل: "لكن هل هذا الوضع مريح لتل أبيب؟ لدي شعور داخلي يتزايد أن إسرائيل توافق على هذا الأمر -عدم وجود سفارة لها بمصر- وإلا كيف يمكننا أن نفسر حقيقة عدم رفع بنيامين نتنياهو -رئيس الوزراء الإسرائيلي والذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية- سماعة الهاتف ويحادث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أو يبعث له مبعوثه الخاص للقاهرة وذلك لحل مشكلة السفارة؟".
وقال: "الوضع القائم الآن غير طبيعي ومحفوف بالمخاطر؛ طالما أنه قد يدفع المملكة الأردنية -الموقعة اتفاق سلام مع تل أبيب- إلى انتهاج نفس الخطوة، ويثبت لعمان أنه من الممكن أن تسير الأمور دون وجود دبلوماسي إسرائيلي في المملكة، لكن وجود السفير في البلاد هو قيمة مضافة ليس أمام السلطات وإنما إزاء نظرائه الدبلوماسيين، الذين يمنحونه الدعم المطلوب للعمل".
واستكمل: "هناك حقيقة مزعجة تتجلى أمامي؛ وهي أن تل أبيب أيضا تتصرف بلا مبالاة تجاه القاهرة، كما تفعل طوال الوقت على الصعيد الدولي، واسمحوا لي أن أذكر صناع القرار في إسرائيل بأن مصلحتنا في تطبيق اتفاق السلام".
وقال: "أليس بكاف أننا غيرنا الملحق العسكري في اتفاقية كامب ديفيد؛ كي تدخل القاهرة قوات لسيناء في إطار مواجهة الإرهاب؟ مصر طلبت ونحن وافقنا، ألم يحن الوقت كي يتصل وزير خارجيتنا ورئيس وزرائنا نتنياهو بالسيسي ويطلب منه إيجاد حل للمشكلة القائمة، ويسمح للسفير وطاقمه الدبلوماسي بالعودة للقاهرة فورا وإعادة النشاط الدبلوماسي اللازم في هذه الأيام؟".
وختم السفير الأسبق مخاطبا رئيس حكومته نتنياهو: "وهناك أمر آخر سيدي وزير الخارجية: من فضلك أن توضح للعناصر الأمنية أن الوضع الحالي، دون سفارة أو سفير، لا يخدم تل أبيب، هؤلاء العناصر كأشخاص مهنييين، لزاما عليهم حل العقدة دون أي تأخير".
شكرا لمتابعتكم تقرير عن سفير إسرائيلي لنتنياهو: لماذا لا تتصل بالقاهرة وتعيد طاقمنا الدبلوماسي؟ في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post سفير إسرائيلي لنتنياهو: لماذا لا تتصل بالقاهرة وتعيد طاقمنا الدبلوماسي؟ appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق