-->

أزمة “عيسى-مكرم”.. ما بين الدفاع والهجوم.. نقيب الصحفيين الأسبق طالب بالعفو عنه في “قضية مبارك”.. وصفه بالجريء أثناء صدامه مع البرلمان.. وقدم بلاغًا للنائب العام ضده بصفته رئيسًا لـ”الأعلى للإعلام”

إبراهيم
عيسى” الصحفى المتمرد، محل خلاف بقضاياه التى يطل بها على الجماعة الصحفية من
حين لآخر، بقنبلة تفجر صدامًا جديدًا مع الدولة، فتارة يصطدم مع الرئيس الأسبق
مبارك، وأخرى يشتبك مع مجلس النواب ويصف أداءه بـ”الكرتوني” وثالثة يتهم
فيها أجهزة الدولة بالضعف، على خلفية أحداث المنيا التى استهدفت حافلة أقباط
.

وتتوالى مطبات الكاتب وتأتى ردود الأفعال المتناقضة للكاتب مكرم
محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذى وقف مدافعًا عن عيسى فى أزمته
مع مبارك عندما كان نقيبًا للصحفيين فى 2008، وطالب بالعفو عنه، ثم يكتب مكرم قبل
توليه رئاسة المجلس الأعلى، مقالًا فى جريدة الأهرام، أعده خصيصًا لعيسى يقول فيه
“اتركوا عيسى وشأنه”، إلى أن يتوقف دفاعه بالكلية عن الكاتب المشاغب،
ويحول مساره لمنطقة الهجوم ويبدأ فى سن سيفه، بتقديم بلاغ للنائب العام للتحقيق مع
“عيسي” يتهمه بإثارة الفتن وتفتيت اللُحمة بين أبناء الوطن الواحد
.


تحولات ومواقف مغايرة حاولت “البوابة نيوز” نقلها عبر
التقرير التالي
..

نشر أخبار كاذبة تتعلق بتدهور
صحة الرئيس المصرى حسنى مبارك تهمة لاحقت إبراهيم عيسى، أثناء تولية مبارك لرئاسة
البلاد فى عام 2008، اتهم فيها عيسى آنذاك بأنه وأخباره الكاذبة تسببا فى إلحاق
ضرر بالغ على اقتصاد الدولة بسحب استثمارات أجنبية بلغت قيمتها 350 مليون دولار
.

فى تلك الآونة مكرم محمد، نقيبًا للصحفيين وهنا لم يتردد فى إصدار
بيان عقب صدور الحكم على “عيسى بـ”6 أشهر”، أبدى فيه قلقه الشديد،
ذاكرًا فى بيانه أن النقابة تخشى أن يكون هذا الحكم بداية للعودة للسير فى الاتجاه
المضاد لحرية الرأى والتعبير وهما ما يلحق الضرر بالعملية الديمقراطية فى البلاد
التى ستفقد أهم عناصر وجودها بما يؤثر على عملية التطوير التى نسعى إليها جميعا
على كافة الأصعدة
.


ناشدت النقابة ممثلة فى “مكرم” الرئيس مبارك إصدار
قرار عفو وإلغاء العقوبة وطمأنة جماهير الصحفيين على مستقبل حرية الصحافة، كما
ناشدته التدخل لإصدار قانون يلغى باقى المواد السالبة للحرية فى قضايا النشر وحبس
الصحفيين
.


المساعى لم تتوقف، وكثرت تصريحات مكرم المناهضة لقرار الحبس
وكان من بينها ما قاله: “إن النقابة تقوم بجميع الإجراءات القانونية لوقف
تنفيذ الحكم، وأكد أن دفاع النقابة سوف يقدم طعنًا ضد الحكم للنقض عليه
.


كما أدانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بدورها، الحكم بحبس عيسى،
وقالت فى بيان عنها: “إن الحكم يسيء لسمعة مصر وحرية الصحافة أبلغ
إساءة” فى الخارج
.


تحركات النقابة التى دارت بتوجيهات من النقيب مكرم، حققت
أهدافها المرجوة بنجاح سيذكره التاريخ للنقيب الذى نجح فى اقناع مبارك، حيث لقى البيان
الصادر عن نقابة الصحفيين برئاسة مكرم محمد أحمد، فى 28 سبتمبر 2008، ترحيب
واستجابة من الرئيس محمد حسنى مبارك وأصدر قراره بالعفو عن عيسى فى احتفالات ذكرى،
6 أكتوبر2008، وهو ما اعتبره مجلس نقابة مكرم: “انتصارا لحرية الرأى وأنه
بمثابة صفحة جديدة فى العلاقة بين الصحافة المصرية والحكومة -حسبما ذكر بيان الشكر
الذى عقب العفو
.


لم تتوقف صدامات عيسى مع الدولة وأجهزتها، حيث وقع اشتباكه
الثانى فى عهد الرئيس السيسى وانتقاضه للأداء البرلمانى الدى وصفه بالكرتونى فى مقال
له بجريدة “المقال” التى يترأس تحريرها، وهو ما أدى لمطالبة البرلمان،
النائب العام، بالتحقيق مع عيسى بتهمه إهانة المجلس، وذلك فى فبراير من العام
الجاري
.


رفض مكرم الوقوف فى الصف الأخير لمتابعة المشهد عن بعد مكرم،
فقد اعتاد أن يشارك الصحفيين كافة قضاياهم وتحديدا إبراهيم عيسي، لذا نشر محمد أحمد،
مقالا فى 26 ديسمبر من العام الجاري، بعنوان “مخاطر إبراهيم عيسى” من
خلال جريدة الأهرام، دافع فيه الكاتب عن عيسى واعتبره معارضا متمردا لا يستحق
الملاحقة الأمنية
.


وبدأ مكرم مقاله “مخاطر إبراهيم عيسى” قائلًا: “إن
كانت مشكلة مصر هى إبراهيم عيسى الصحفى المصرى المشاغب والمتمرد! وإن كان حلها
الصحيح الذى يقترحه البرلمان المصرى هو مصادرته، وإغلاق قناة القاهرة والناس
بالضبة والمفتاح، وإعادة تنظيم الصحافة والإعلام فى مصر لضبط هذه الفوضي! فبئس
المشكلة وبئس الحل
“.


وتابع مكرم دفاعه: “وربما يكون إبراهيم عيسى نسيجا فريدا
بين أصحاب الرأى والرأى الآخر، لكنه هو هو إبراهيم عيسى الناقد المتمرد أبدا، الذى
يملك الحجة والحجة المضادة مثير دائما للتساؤل.. لكنه لم يشكل أبدا ضررا على أمن
مصر واستقرارها وكان فى كل أحواله مفيدا، ليس فقط لأنه يعترض وينتقد، ولكن لأنه
يرسم أيضا الخط الفاصل الدقيق بين شطط القول وصريح العبارة
“.


وأضاف مكرم فى مقاله: “وفى كل المجتمعات التى تعبر مراحل
انتقالية، لا بد أن يكون هناك إبراهيم عيسى، يقف دائما على حافة الممنوع ينبه
الجميع إلى مسرى الفكر الغالب ومجرى التيار الصحيح، وهو (فاسوخة) الصحافة فى
العالم الثالث، لا يستقيم الأمر بدونه ولا تحسن المهنة فى غيبته، لأن التمرد فى
كثير من أحوالنا المصرية يصبح ضرروة وفضيلة! اتركوا إبراهيم عيسى لشأنه يقول ما
يقول لأنه فى قوله فوائد جمة
“.


لم تهدأ وتيرة الشد والجدب بين عيسى والدولة، حتى بعد قرار وقف
برنامجه المذاع على فضائية القاهرة والناس تحت عنوان “مع إبراهيم عيسى
“.


مع أحداث تفجيرات المنيا الإرهابية التى استهدفت حافلة للأقباط،
وراح ضحيتها 28 وإصابة 25 آخرين، خرج “عيسى” من خلال جريدة المقال بوابل
من المقالات التى انتقدت الدولة واتهمتها بعدم القدرة على حماية مسيحيي مصر، ما
اعتبره مكرم “رئيس المجلس الأعلى للإعلام” تحريضا قد يكون سببًا فى تأجيج
الفتنة بين شركاء الوطن الواحد
.


لم يتردد مكرم فى تقديم بلاغ للنائب العام بشأن
“عيسي” ومقالات جريدته الـ6 محل الخلاف، كما لم يبخل عليه بخطاب موجه
لنقابة الصحفيين يطالبها فيه بالتحقيق معه واتخاد اللازم من إجراءات حيال ما بدر
منه، عبر مقالات بث فيها عيسى تحريضه وفتنته -حسبما قناعات مكرم
.


الجماعة الصحفية واجهت انشطارًا ملحوظًا وردود أفعال متباينة،
فالبعض جاء ملتفًا حول عيسى معتبره “بطلا” رافضًا ما قام به مكرم، وأنه
تعدى على دور النقابة المعنى بها التحقيق فى كل ما يرد من مخالفات تخص أعضاءها
وطعنة من الخلف لزميل صحفى من زميل آخر، كان من الأحرى به أن يديرها بعيدًا عن
الجهات الأمنية، وأن إرسال مكرم خطابًا رسميًا للنقابة للتحقيق جاء من باب تسديد
الخانات وفيه تعد على حريات الرأى من رجل لطالما دافع عن تلك الحريات فى معظم
المحافل العربية والدولية
.


يبقى سؤال “البوابة نيوز”: هل ستتخذ النقابة موقفًا
محايدًا من الكاتب إبراهيم عيسى، أم ستنحاز لموقف مكرم وتقف موقف المشاهد أمام
محاكمة عضوها أمنيًا؟ سؤال أجاب عنه حاتم زكريا، سكرتير عام نقابة الصحفيين وعضو
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا أن هناك مساعى ومفاوضات تتم الآن بين المجلس
الأعلى والنقابة لإنهاء أزمة إبراهيم عيسى ووقف التحقيق من قبل النائب العام بسحب
البلاغ
.


وأضاف حاتم: المشكلة فى طريقها للحل اليوم، بشكل يرضى جميع
الأطراف دون انحياز مشددًا أن الانحياز الأول لكل الأطراف المشتبكة هو مصالح الوطن،
وأن غضب مكرم من عيسى غضب الأب الصحفى وشيخ المهنة من ممارسات تلميذه المشاغب الذى
قد يضر ببلده من دون قصد
.

شكرا لمتابعتكم تقرير عن أزمة “عيسى-مكرم”.. ما بين الدفاع والهجوم.. نقيب الصحفيين الأسبق طالب بالعفو عنه في “قضية مبارك”.. وصفه بالجريء أثناء صدامه مع البرلمان.. وقدم بلاغًا للنائب العام ضده بصفته رئيسًا لـ”الأعلى للإعلام” في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.

The post أزمة “عيسى-مكرم”.. ما بين الدفاع والهجوم.. نقيب الصحفيين الأسبق طالب بالعفو عنه في “قضية مبارك”.. وصفه بالجريء أثناء صدامه مع البرلمان.. وقدم بلاغًا للنائب العام ضده بصفته رئيسًا لـ”الأعلى للإعلام” appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.