لا تزال قرية دقادوس، مسقط رأس إمام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوى، تعيش ذكريات الشيخ حتى الآن يسترجعون خطوات إمامهم داخل القرية وكذلك زائرية من العلماء والمشايخ والمواطنين وكل طبقات المجتمع المصرى، حيث شهدت مولد الإمام في 16 أبريل عام 1911 ووفاته فى 17 يونيو 1998.
كانت علامات الذكاء الفطري والنبوغ بادية على الشعراوي منذ الصغر، فأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره.
وفي عام 1922 التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغًا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية.
وتتزامن ذكرى رحيل إمام الدعاة هذا العام، مع شهر رمضان الكريم، حيث يتزايد المترددين على القرية تبركًا ببلد الإمام.
وانتقلت “البوابة نيوز”، إلى دقادوس لتسترجع جانب من ذكريات أهلها مع الإمام محمد متولى الشعراوى.
وقال محمد عبدالرحيم الشعراوي، حفيد الإمام: إن “الشعراوي ولد بالقرية في بيئة بسيطة ووالده الشيخ متولي كان يعشق الأزهر ومشايخه فألحقه بالكتاب لحفظ القرآن من أجل توجيهه إلى الأزهر، وولكنه حينما كان طفلًا تمنى أن يصبح فلاحًا مثل والده فأطلق والده متولى عليه شائعة أن “وشه شؤم” لإبعاده عن الفلاحة.
كان الإمام يتحايل على والده لترك الدراسة ولكن والده أصر على أن يستكمل دراسته وعندما كان في عمر الثالثة إعدادى أراد ترك الدراسة فذهب الإمام إلى صاحب مكتبة كبيرة، وعرض عليه أن يشتريها عند قدوم والده بالرغم من أنها غير مقررة بدراسته لتعجيز والده ويسمح له بترك الدراسة لكن والده اشتراها وفاجأه بعد ذلك أنه كان يعلم أنها غير مقررة عليه، ولكنه أراد أن ينتفع بالعلم الموجود بها فكانت نقطة تحول في حياته حيث حفظ معظمها، وأكد أن الإمام كان يمتلك موهبة دينية فطرية من صغره وقدرة كبيرة على الخطابة وخطب الجمعة بالفعل وهو بالصف السادس الابتدائي.
وأشار حفيد الشعرواى، إلى أن جده كانت لديه ملكة الشعر وتعود على كتابة أشعار فى المناسبات المختلفة خاصة الوطنية حيث كتب قصيدة وألقاها في تأبين سعد زغلول وكان الحضور يطالبونه بإعادة القائها لاستمتاعهم بإلقائه، كما أن جده كان يستمتع بقراءة قصائد أمير الشعراء أحمد شوقى وكان والده يشجعه دائمًا على حفظها، مشيرًا إلى أن جده كان محبًا للعلم والاطلاع وحرص على غرس ذلك في نفوس أبنائه الخمسة البنين الثلاثة والبنتين.
يحكى لـ”البوابة نيوز”، أنه أمضى 30 عامًا إقامة مع جده وأن من العادات الأساسية للإمام أنه كان حريصًا على الاجتماع بكامل العائلة يوميًا خصوصًا في المناسبات الدينية في أيا من منازله سواء بدقادوس أو القاهرة أو الإسكندرية، وكان من عاداته إطعام الفقراء بيديه والجلوس معهم على المائدة، كما كان من عاداته الطهي بنفسه وإطعام حرسه وترك أبواب المنزل مفتوحة لأهل القرية في أي وقت، كما كان يشتري كميات كبيرة من القماش ويقوم بتقطيعها للتبرع بها بيديه ويرتدى من نفس القماش الذي قام بتوزيعه، وكان يعشق المظهر الأنيق وأنشأ بند بالأوقاف لصرف بدل مظهر للأئمة عندما كان وزيرًا.
وأضاف حفيد الإمام: بأن المكان المقام عليه مجمع الشعراوى والضريح المدفون به، جاء له في رؤية بالمنام قبل إنشائه بعشرين عامًا، وأن والده عبدالرحيم محمد متولى الشعراوى هو من نفذ المشروع بالقرية مع غيرها من المشروعات.
وطمأن محبي الإمام، بأنه تم الاحتفاظ بكل أعمال الإمام وأيضًا الاحتفاظ بكل ملابسه وأغراضه بمكانها بالدور الأرضي بالمنزل، كما أن العائلة حافظت على عادة الإمام في الاجتماع بمنزل العائلة بدقادوس في المناسبات.
♦ ضريح الإمام:
عندما تطأ قدماك المكان تشعر بالرهبة ثم بالسكينة والراحة والتأثر فلن تتوقف عينيك عن البكاء.
ويحكي صالح الشيخ حارس الضريح، أن الضريح تمت إقامته يوم وفاة الإمام في 17 يونيو، وأن الإمام كان قد أوصى بعدم فتح القبر عليه، مشيرًا إلى أن معظم الأيام يتوافد الكثير من محبي الشيخ قادمين من جميع أنحاء مصر إلى جانب الوافدين من دول آسيا خاصة أندونسيا وكذا الدول الأفريقية حيث يحرصون على زيارته والدعاء له.
وأضاف: “تقام أمسية دينية كل عام في ذكرى رحيل الإمام وتشهد مشاركة الكثير من المشايخ المتطوعين وفي وقت سابق كان يقام مولد لذكراهـ وأكد أحد المقربين للإمام الراحل أنه كان يرفض تمامًا تسمية أى مبنى باسمه وكان يحب عمل الخير في الخفاء.
وقال المهندس محمد عبدالمقصود بكفر شكر: إن الإمام زاره في رؤية في منزله، وزوجته لم تكن تنجب وجاءها بالرؤية وطمئنها بتحسن الأحوال قريبا وحملت عقب ذلك بفترة قليلة، فيما قال عادل الطوخى مريض صرع إنه أتى إلى الشيخ وقرأ عليه الرقية الشرعية ودعا له وتماثل للشفاء بعدها ودعاء لأخوه محمد فالتحق بالكلية التي كان يريد الالتحاق بها.
وأكد شريف محمد 30 عامًا، أن الشيخ له مكانة كبيرة في نفس كل أطفال القرية وأهلها والجميع يتفاخر أنه من نفس قريته، ويسترجع أنه أثناء مرضه ذهبت والدته إلى الشيخ وطلبت منه الدعاء له وقراءة الرقية الشرعية عليه وتماثل بعدها للشفاء بإذن الله.
وقال المهندس عبدالرحمن البياضى مدير عام مجمع الشعراوى بـ”دقادوس: إنه تربى مع والده في منزل الشيخ وكان يخشى الجلوس معه خوفًا من إزعاجه لكن الشيخ الشعراوي رحمه الله كان يحنوا على الجميع، مؤكدًا أن الشيخ أقام مشروعات خيرية منها مسجد على ابن أبي طالب والمجمع ومسجد الأربعين ومعهد الشعراوى الأزهري وكان من عاداته في رمضان توزيع الطعام والملابس والأقمشة فى منزله ولكن عقب بناء المجمع تم عمل حصر بالحالات الإنسانية بقسم الزكاة للمحتاجين بالقرية لتوزيع الأموال عليهم، إلى جانب أعمال الخيرية للمبرة الخيرية للشيخ بالسيدة نفسية كامتداد لأعمال الشيخ الخيرية.
وقال مسئول بمسجد الأربعين: إن الإمام بنى المسجد ورفض إطلاق اسمه عليه، والمسجد عليه إقبال كبير من المصلين أهالي المنطقة والوافدين خاصة من إندونسيا حيث دعمهم الإمام بتنازله عن جائزة مالية لصالح الطلاب الإندونسيين.
وقال إن الإمام الشعراوي كان يقضى معظم الفترة الأخيرة قبل رحيله بالمسجد وكان يترك الخطبة لأي شيخ آخر، مؤكدًا بأننا نحتاج لمجلدات للحديث عن مآثره وكريم خصاله.
جدير بالذكر أن وزارة الأوقاف أطلقت اسم الشعراوى على مسجد بمدينة ميت غمر، “رحم الله الإمام الشعراوي”، هذه عبارة تتردد على لسان أبناء قريته فقد ترك لهم سيرة عطرة ستتوارثها أجيالهم.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن بالفيديو.. “البوابة نيوز” في مسقط رأس إمام الدعاة الشيخ الشعراوى في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post بالفيديو.. “البوابة نيوز” في مسقط رأس إمام الدعاة الشيخ الشعراوى appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق