فى وقت تعيش مصر فيه ظروفا استثنائية ظهرت أحد معالمها من خلال حجب بعض المواقع والصحف الإلكترونية، ظهر ودون سابق إنذار إعلان يدعو إلى حق المواطن فى المعرفة. واللافت أن الحملة الإعلانية الضخمة والمكلفة، والمنتشرة على نطاق واسع فى العديد من القنوات الفضائية جاءت مجهولة المصدر ودون أن يعلن عن اسم المعلن وصاحب الرسالة، الأمر الذى طرح العديد من التساؤلات والشكوك حول أهداف هذه الحملة ونواياها، خاصة أن مصر تحتل المرتبة 108 من بين 179 دولة في مؤشر الشفافية وإتاحة المعلومات والحق في المعرفة.
أبطال الحملة هم ثلاثة من المشاهير وهم الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى والفنانة إسعاد يونس وحارس منتخب مصر عصام الحضري. وتتضمن الحملة وتركز على التناقضات. وتقول على لسان الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى «جوايا صوتين. صوت يقول صدّق، وصوت يقول اوعى تصدّق. صوت يقول ماشية زي الفل، وصوت يكذبه. شغلتي أساسها المعلومة. لا تستغلني، ولا تستخف بعقلي، ولا تتركني عديم المعلومة. حين نعرف نقدر المسؤولية».
أما الفنانة والإعلامية إسعاد يونس فتعلن أمام الملايين أن في داخلها إحساسين. الأول يشعرها أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح، والآخر يتساءل «رايحين على فين؟»، وهنا يركز الإعلان للمرة الثانية على التناقضات والتخبط الذى بات يعانيه الكثير من المصريين فى ظل غياب المعلومات والشفافية. تقول: «قررت أعرف. الناس لما بتعرف بتفهم وتقدر المسؤولية».
الدكتور ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي يقول إن غياب اسم المعلن وصاحب الرسالة الإعلانية فى هذا الإعلان يلقي بالشكوك حول هذه الحملة الإعلانية، ويجعل آثارها مشوشة، كما يشوش على الجمهور والمتابعين ويصرف الانتباه عن المضامين التى تحملها.
ويضيف عبد العزيز فى تصريحات خاصة لـ«التحرير» أن طبيعة هذه الحملة أنها غير واضحة فى توصيل الرسالة، إذ لا بد أن تتسم الإعلانات بالسلاسة والسهولة لإيصال الرسالة، بينما تحتوى هذه الحملة على قدر كبير من التشويش متسائلا «ما جدوى إنفاق كل هذه الأموال فى حملة يبدو أنها لن تؤتي ثمارا؟».
ويؤكد أن الحكومة والبرلمان لديهما طريق سهل ومباشر لتعزيز حرية الرأى والمعرفة، من خلال اقتراح وإصدار قانون الحق فى تداول المعلومات المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور، أما أى كلام من الجهات الرسمية حول إشاعة ثقافة المعلومات وضمان حق الجمهور فى الاطلاع على الموضوعات التى تصب فى أولوياته لا يمكن أن يكون منطقيا دون إقرار قانون الحق فى تداول المعلومات، وهى ضمانات تحدث عنها القانون المصري كما نصت عليها كل المواثيق الدولية.
ويلفت عبد العزيز النظر إلى أن هذه الحملة تأتي فى وقت يبدو أن هناك غلبة للصوت الواحد، وفى ظل حجب عدد من المواقع الإعلامية دون معايير وأسباب واضحة. لافتا إلى أن هذه الحملة الإعلانية هى نموذج للإدارة الفاشلة لسياسات الاتصال والدعاية، لأن الحملة غير معروفة المصدر، وبالتالي يحدث هنا تشوش للجمهور والمتابعين، وينصرف الجمهور بعيدا عن استيعاب مضمون الرسالة. كما اتخذت الحملة أسلوبا معقدا ولم تتخذ أسلوبا سهلا فى مخاطبة الجمهور، فضلا عن أن الأوضاع التى تعيشها مصر حاليا هى أوضاع استثنائية، والسلطات التنفيذية تقوم بسياسات وإجراءات غير مواتية لإشاعة ثقافة المعلومات والمعرفة.
ويرى الدكتور صفوت العالم أستاذ الرأى العام والإعلام بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن هذه الحملة الإعلانية هى فى الأساس هدفها الترويج للإنجازات الحكومية.
ويقول الدكتور سامي الشريف وزير الإعلام الأسبق إن الحملة غير مفهومة تماما ولا قيمة لها على الإطلاق، وهى حملة حق أريد بها باطل.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن حملة حق المواطن في المعرفة.. إعلان من جهة مجهولة في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post حملة حق المواطن في المعرفة.. إعلان من جهة مجهولة appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق