أثارت عشرات الإعلانات المنتشرة على القنوات الفضائية، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، وخاصة إعلانات التبرعات لصالح المستشفيات، ووصفها البعض أنها مجرد وسيلة متطورة للتسول، وتكشف غياب دور الدولة في توفير التمويل الكافي لتلك المستشفيات، ورعاية المرضى وفقا لما ينص عليها الدستور.
"إتبرع لو بجنيه" و"أرسم ابتسامة على وجوه الأطفال" و"لما بتنقذ حياة طفل بتنقذ حياة عيلة" و"شجع المنتجات المصرية الوطنية" تلك الجُمل وغيرها تطارد المشاهدين فى شهر رمضان من أجل الحصول على تبرعات، واشتهرت المؤسسات الخيرية والمستشفيات العلاجية بالدفع بعشرات الإعلانات سنويًا للتأثير في الناس ودفعهم للحصول على تبرعات.
وعلى الرغم من إعلان مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تخصيص موازنة سنوية لعام 2017/2018 حوالى 955 مليار جنيه، اقتصرت فقط على المعاشات والتأمين الصحى والضمان الاجتماعى والسلع ولم تهتم الدولة باستكمال بعض المستشفيات العلاجية لمرضى السرطان، واتخذت القنوات الفضائية سبيلًا للحصول على أموال المواطنين من خلال القصص الإنسانية المؤثرة.
ويرى البعض، أن تلك الإعلانات تشوه المجتمع المصرى وتتاجر بآلام المواطنين بهدف جذب ملايين الجنيهات، وتحويل شهر رمضان من شهر عبادة إلى شهر لجمع التبرعات.
دور الدولة
وتساءل المواطن عن كيفية قيام المؤسسات والمستشفيات الخيرية بالتبرعات دون الحصول على أذن أو تصريح من جهات الدولة، أو جمع التبرعات تحت مظلة الجمعيات الأهلية والتضامن الاجتماعى، فى الوقت الذى أكد فيه مصدر بالضرائب المصرية لـ"التحرير"، تلك المؤسسات نعلم جيدًا أنها تقوم بجمع التبرعات تحت مظلة التضامن الاجتماعى، موضحًا أن "ماسورة" هذه الإعلانات تضرب فى القنوات الفضائية لأنها تُخصم من الضرائب تلك القنوات بالتزامن مع ارتفاع الضرائب عليها نظرًا لشرائها كم كبير من المسلسلات وحصولهم على إعلانات ضخمة إلى جانب اعتقاد المواطنين أن هذه الإعلانات مجانًا ولكن الحقيقة ان من يُفكر فى الإعلان 30 ثانية فقط لمدة 3 أيام فقط، تكلفه أكثر من مليون و250 ألف جنيه، على حسب القناة مؤكدًا أن تلك الإعلانات تستحوذ على 40% عروض الفضائيات، حيث تخطى حجم الإعلانات أكثر من 55 مليون جنيه، وتصل الثانية الواحدة فيها لـ18 ألف جنيه للمرة الواحدة ويختلف الوقت العادى عن وقت الذروة على حسب شُهرة القناة .
أما عن القيد على الجمعيات، قال حسن إسماعيل، وكيل مديرية التضامن الاجتماعى السابق فى القاهرة، إن المؤسسات الخيرية والمنظمات التى تحاول جمع الأموال، تحصل على تصريحات صارمة من الوزارة وهى عبارة عن اتجاهين منها تبرعات على مستوى الجمهورية وتبرعات محدودة بالمحافظة أو بالمنطقة الجغرافية، مؤكدًا أن الجمعيات تعمل تحت قيود صارمة من الوزارة ولا تستطيع الإفلات منها أو العمل بمفردها، لافتا أن هناك قوانين تتبعها الوزارة للسيطرة على المؤسسات والمنظمات الخيرية منها متابعة جمع الأموال وكيفية إنفاقها ومن يخالفها يتم إحالته إلى النيابة العامة فورًا .
من جانبه، قال الدكتور طلعت عبد القوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، إن الجميعات مسموح لها بجمع التبرعات عن طريق الإعلانات بالفضائيات، مشيرًا إلى أنهم يحصلون على تراخيص لجمع الأموال وتخض تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعى، وتختلف التبرعات من جمعية لأخرى وبنسب معينة، حيث تبدأ بدفع 4% من قيمة الإعلان ومن حصيلة الأموال التى جمعتها والجزء الأخر يقوم أحد الرعاة بتسديده .
وأضاف عبد القوى، أن هناك قنوات تقوم بدعم المؤسسات الخيرية عن طريق تخفيضات تصل إلى 30%:40%، كما نفى استغلالهم للأطفال وتشويه المجتمع المصرى كما يُقال، لافتا أن الإعلان تقوم فكرته على إبراز مشكلات المجتمع والقضايا التى تغيب عن أعين المسؤولين.
وعن تشويه صورة المجتمع، أكد عبد القوى فى تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن إعلانات المنظمات والمؤسسات الخيرية تسعى من خلال إعلاناتها الفضائية لإبراز مشكلات المجتمع وقضاياه وليس تشويهه أو إجبار المواطن على التبرع، قائلًا: "مافيش حد بيجبر المواطن على التبرع فيه مواطن بيدفع جنيه وفيه مواطن بيدفع مليون على حسب إمكانياته"، وبدون أى ضغوط.
وأشار عبد القوى، إلى أن المجتمع المدنى شريك أساسى بالتنسيق مع الحكومة، مضيفًا: "الناس فاكرة الجمعيات بتجمع أموال وتحطها فى جيوبهم وهناك رجال دين من الأزهر يشاركون فى الحملات الإعلانية لدعمها وتأكيد شرعيتها" لافتا أن هناك معايير واشتراطات وتفتيش دائم من قبل التضامن الاجتماعى بالتعاون مع الجهاز المركزى للمحاسبات على الأموال التى تم جمعها.
وعن تحول شهر رمضان من العبادة إلى جمع التبرعات واستغلال الأطفال المرضى فى الإعلانات، أوضح عبد القوى، أن الإعلانات قبل عرضها على القنوات الفضائية، يتم مراجعتها من قبل منظمة حقوق الإنسان فضلا عن مراجعة أهلية الطفل وموافقة والديه على الظهور فى الإعلان بدون غصب أو إجبار، مؤكدًا أن هناك مئات الأجهزة الرقابية التى تراقب الجمعيات الأهلية وأموالها تذهب لإقامة مشروعات خدمية.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن فى رمضان.. 55 مليون جنيه نفقات الجمعيات الخيرية على الإعلانات في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post فى رمضان.. 55 مليون جنيه نفقات الجمعيات الخيرية على الإعلانات appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق