ما زالت أزمة تيران وصنافير مستمرة ولا يعلم أحد عاقبة الأمور، وذلك بعد موافقة البرلمان بشكل رسمي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي تنتقل بموجبها جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، تلك الإتفاقية التي جعلت الكثير من مؤيدي النظام الحالي ينفضون عنه، وها هم شركاء الأمس والذين كانوا من أشد معارضي الإخوان بل إنهم كانوا عاملاً أساسياً في إسقاط نظامهم، بدأو الآن يعادون النظام الحالي بشكل صريح بل ونادى البعض بإسقاطه، ومن أبرز هؤلاء الدكتور حازم عبد العظيم زالدكتور يحيى القزاز وأعضاء جبهة الإنقاذ بل وحمدين صباحي، هذا إلى جانب الكثير من الصحفيين مثل الصحفي جمال الجمل وعبدالله السناووي وغيرهم وكان آخرهم الكاتب الصحفي عمار علي حسن.
حيث كتب الدكتور عمار على حسن اليوم مقالاً على صفحته الشخصية وجه فيه أسئلة حرجة للسيي شخصياً، هذه الأسئلة تكشف عن الكثير مما يدور حول ما سمي بصفقة تيران وصنافير، وهي أسئلة لاذعة ولكنها بأسلوب راقي، وقال حسن أن هذه الأسئلة هي التي تدور في أذهان الكثير من المصريين الآن، وووصف ما حدث بأنه تبجح سياسي لا نظير في أي دولة حتى ولو كانت جاهلة بالتاريخ والجغرافيا، أو تعاني من أمية سياسية.
وكشف عمار على حسن في مقاله عمَا يتردد بأن قرار التنازل عن الجزر أخذه السيسي بشكل منفرد، متسائلاً عن علم المخابرات بجناحيها والجيش بما يتم منذ اللحظة الأولى، وأشار إلى أن ما يتردد بشأن دخول السعودية وأمريكا في اتفاقات حول هذا الأمر، وما يتردد من بيع المملكة لهذه الجزر لأثرياء من شتى أنحاء العالم بما فيهم الإسرائليين، كما تساءل عما يقال من تدويل هذا المضيق وقيام إسرائيل بعمل قناه موازية لقناة السويس مما يقضي على القناة المصرية تماماً، وأسباب تسرع البرلمان في الموافقة على الاتفاقية بعد العلم بحكم المحكمة الدستورية، وفي النهاية قال بشكل صريح للسيسي “هل تدرك الآن أن مصلحة هذا البلد تقضي أن تفسح الطريق لغيرك، هل يدفعك ضميرك إلى الاعتراف بأنك وصلت إلى نهاية الرحلة”.
وهذه هي أسئلة الكاتب الصحفي عمار على حسن كما ذكرها
1 ـ هل انفردت كعادتك بالقرار ووقعت اتفاقا سريا حول تيران وصنافير دون استشارة أحد، ثم أعلنت عن رغبتك فيما أسميته “إعادة” الجزيرتين إلى المملكة العربية السعودية في الاجتماع الشهير الذي عقدته مع شخصيات قريبة من السلطة وأذيع على الهواء، وأحضرت فيه الدكتور مفيد شهاب ليبرر ما واقفت عليه من وراء الجميع؟ أم أن القوات المسلحة والمخابرات العامة والمخابرات الحربية كانت على علم بما يتم منذ اللحظة الأولى؟
2 ـ هل التنازل عن تيران وصنافير مربوط حقا باتفاق أشمل تدخل فيه إسرائيل، وترعاه أمريكا، والهدف منه صناعة حدود بحرية بين السعودية وإسرائيل بما يوجب دخول المملكة طرفا في “اتفاقية السلام” المصرية ـ الإسرائيلية، أو فتح باب لتفاوض بين الرياض وتل أبيب؟ وهل لهذا علاقة بدخول إسرائيل في تحالف عربي تسنده واشنطن ضد إيران ومن معها؟
3 ـ هل وصل إليك أو إلى أحد في السلطة أن هناك تصورا سعوديا، لمرحلة ما بعد النفط، يقوم جزء منه على استغلال كل جزر المملكة في البحر الأحمر بتأجيرها أو بيعها لشركات عالمية أو بناء منتجعات عليها وبيعها لأثرياء العالم؟ وماذا لو دخلت تيران وصنافير بعد تسليمها إلى هذا المسار وبيعت لشركات تقف وراءها إسرائيل ولو من بعيد، أو باعها المالك الثالث إلى رابع يعمل ضدنا؟
4 ـ هناك قوى خبيثة تعمل على إزكاء صراعات داخلية في المملكة لإحداث فوضى عارمة فيها وتفكيكها، لا قدر الله، فهل إن جرى هذا، وهو أمر لا يتمناه أي عربي حقيقي، ستسارع إسرائيل باحتلال تيران وصنافير، ووقتها لن نستطيع أن نفتح فمنا لأن سلطتك أقرت بأنها ليست أرضنا؟
5 ـ هل هناك علاقة بين موافقة إسرائيل على انتشار جيشنا في سيناء لمحاربة الإرهابيين القتلة الفجرة وبين قضية تيران وصنافير؟ وهل أدخلتنا إسرائيل في “حرب استنزاف” ضد الإرهابيين، المتهمة هي لدى كثيرين منا بمساعدتهم وتوجيههم، لنقع تحت ضغط يفضي في النهاية إلى التنازل عن الجزيرتين؟
6 ـ ماذا عن فتح ممر بين الجزيرتين توظفه إسرائيل بعد استلام السعودية لهما في إعطاء دفعة قوية لمشروعها بحفر قناة بين خليج العقبة والبحر المتوسط أو إنشاء قطار سريع بينهما الأمر الذي يعني تدمير وظيفة قناة السويس؟ وكيف يستقيم هذا مع قرارك بحفر فرع جديد للقناة وإنفاق كل هذه الأموال الطائلة عليه لاسيما بعد الإصرار على إنهاء الحفر في سنة واحدة بما رفع التكلفة، ثم الحديث عن مشروعات كبرى على شاطيء القناة؟
7 ـ ما حقيقة ما تردده بعض الأوساط التي تريد دق إسفين بين مصر والسعودية عن ضغوط مارستها الرياض على القاهرة عبر المشروعات التي أطلقتها السعودية في أثيوبيا والتي تقوم على استغلال سد النهضة الذي يضر بنا ضررا بالغا الأمر الذي جعل السلطة في النهاية تمضي في هذا الطريق الذي انتهى، حتى الآن، بموافقة “البرلمان” على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية؟
8 ـ ما حقيقة ما يقال عن أن السلطة سارعت في دفع البرلمان إلى مناقشة الاتفاقية حين علمت أن المحكمة الدستورية العليا ستقضي ببطلان مناقشته لها عقب حكم المحكمة الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين أو ستفرض ضرورة إجراء استفتاء شعبي عليها؟ وهل تخشي إجراء هذا الاستفتاء لأنه سيأتي على النقيض مما قلته من أنك واثق أن الجزيرتين للسعودية وبالتالي يكون استفتاء أيضا على شرعيتك وشعبيتك التي هبطت الآن إلى أدنى حد؟ وكيف تدعو الناس فيما بعد إلى احترام القانون بعد أن ضُرب بحكم المحكمة الإدارية العليا عرض الحائط؟
9 ـ كيف سيجري بعد اليوم الحديث بين قادة الجيش وجنوده عن تقديس الأرض وأن التضحية بالنفس في سبيل حتى ولو حبة رمل واحدة واجب وطني؟
10 ـ إلى متى تظل تعتقد أن ما تقدم عليه، وتتفق عليه سرا، هو عين الحق والحقيقة والوطنية، وأن من يراجعك أو يعارضك أو يستفسر حتى عما فعلت تغضب منه، ويرميه إعلامك بالخيانة؟
11 ـ هل نصدق أنك ستبني دولة ونحن لا نرى حولك إلا المنافقين والمداهنين والملاينين الذين وصل بهم الأمر إلى رمي من يدافع عن أرض مصر بالخيانة؟
12 ـ لماذا تم حجب المعلومات والوثائق التي تثبت عكس ما ذهبت إليه وقررته وفرضته عن أعضاء البرلمان الذين تم حشدهم تباعا في سلسلة لقاءات وشرح القضية لهم بما جعل كثيرين منهم يأخذون موقفهم المؤيد لك عن غير دراية؟ وبعضهم بالطبع يطيعك في كل شيء حتى ولو على حساب مصر العظيمة؟
13 ـ هل حقا أنك أعددت تلك الدراسة القصيرة البسيطة التي انتشرت على الإنترنت وتمت ترجمتها وقيل إنك قدمتها في نهاية دورة عسكرية في أمريكا وفيها تتحدث عن “الخلافة” و”البيعة” ودمج الإخوان وأمثالهم في العملية السياسية؟ وهل هذه الدراسة، لو كانت لك حقا، تعني أن قضية الأرض لا تشغل هذا الحيز الذي يملأ رؤوس الغاضبين من التنازل عن تيران وصنافير؟ وفيما الاختلاف إذن عن تصور الإخوان الذين قامت الدنيا عليهم ولم تقعد لمجرد اتهامهم بالتنازل عن جزء من سيناء؟
14 ـ هل يمكن أن تلمح إلى القرار التالي الذي ستنفرد به، أو تكون قد انفردت بالفعل وستعلن قريبا، حتى نعرفه من الآن؟
15 ـ هل تدرك الآن أن مصلحة هذا البلد تقضي أن تفسح الطريق لغيرك بعد أن ثبت لك أن المسألة أكبر مما تصورت، وكنت قد استسهلتها إلى درجة دفعتك إلى أن تقول في لحظة انتشاء أنك تعرف مشاكل مصر وتعرف كل حلولها أو تعد الناس بدولة مختلفة بعد سنتين فقط من حكمك؟ هل يدفعك ضميرك إلى الاعتراف بأنك وصلت إلى نهاية الرحلة؟
شكرا لمتابعتكم تقرير عن صحفي شهير من أشد كارهي الإخوان يكتب مقالاً وُصف بالأخطر في مصر ويوجه 15 سؤال خطير للنظام يكشف فيه المستور وعبدالعظيم يتحدى السيسي أن يجيب على هذه الأسئلة في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post صحفي شهير من أشد كارهي الإخوان يكتب مقالاً وُصف بالأخطر في مصر ويوجه 15 سؤال خطير للنظام يكشف فيه المستور وعبدالعظيم يتحدى السيسي أن يجيب على هذه الأسئلة appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق