دار الخدمات النقابية تطالب البرلمان بالتدخل لإنهاء أزمة عمال أسمنت طرة
الدار تطرح ملاحظاتها بشأن الإضراب والأجور وتشغيل العمالة من الباطن على البرلمان
استعرضت دار الخدمات النقابية والعمالية تفاصيل اجتماعها بلجنة القوى العاملة بمجلس النواب، وما أبدته من ملاحظات على مشروع قانون العمل الجديد، خلال جلسات الاستماع التي أعلنت عنها اللجنة وبدأت الأحد الماضي، والتي تنتهي بجلسة اليوم الأربعاء.
وذكر المشاركون في بداية مناقشاتهم أزمة تشغيل العمالة من الباطن، والأزمات التي يعاني منها العاملون جراء هذه الآلية، والتي كانت آخرها الأزمة التي أسفر عنها القبض على 32 عاملًا من شركة أسمنت طرة؛ على خلفية اعتصامهم للمطالبة بتنفيذ حكم قضائي يثبت أحقيتهم في التعيين، وطالبوا لجنة القوى العاملة بالتدخل لإنهاء أزمة العمال التي وصلت للإحالة للمحاكمة العاجلة.
وتناولت دار الخدمات ملاحظاتها على المشروع الحالي وفقًا لدراسة مسبقة كانت قد أعدتها وطرحتها للنقاش بين النقابيين والمهتمين بالشأن النقابي، أهمها تشغيل العمالة من الباطن، وأزمة تعريف الحد الأدنى للأجر، تشغيل الأطفال والتمييز في علاقات العمل، ومفهوم الإضراب وأزمة العمالة غير المنتظمة وتقنين الفصل التعسفي في القانون.
الحد من عقود العمل المؤقتة
شدد وفد الدار على مبدأ الأمان الوظيفي الذي ينبغي أن يكفله ويحققه القانون، منتقدين إطلاق المشروع العنان لعقود العمل المؤقتة، ومؤكدين أن الأصل في عقد العمل أنه دائم غير محدد المدة، ولا يجوز فى غير أحوال العمل المؤقت بطبيعته والعمل العرضي والموسمي.
الفصل التعسفي
وطالب الوفد بإلغاء المادة 129 من مشروع القانون والنصوص المرتبطة بها، مؤكدين أن انتهاء علاقة العمل أو انقضائها لا يكون فى غير الحالات الآتية: انتهاء علاقة العمل رضاءً (بموافقة الطرفين)، إنهاء بالإرادة المنفردة لصاحب العمل دون موافقة العامل وهو بالضبط الفصل من العمل، إنهاء من جانب العامل وهو بالضبط الاستقالة ، ووفاة العامل أو تقاعده أو عجزه عن العمل.
وأشار الوفد إلى أن المادة السابقة تفرد نصوصا قانونية لتنظيم إنهاء علاقة العمل من جانب صاحب العمل والعامل خلافًا للنصوص التي تنظم الفصل والاستقالة، إذ أدى هذا التناقض في قانون العمل الحالي إلى ارتباك واضح في تطبيق القانون وتناقض الأحكام القضائية خلال السنوات الماضية.
الأجور
طالب الوفد بضبط بعض التعريفات الواردة في المشروع على الأخص تعريف الشركاء الاجتماعيين، وكذلك تعريف صور الأجر التي أُضيف إليها في الصياغة الأخيرة الأجر الثابت فضلا عن الأساسى والمتغير، كما طالب بتعريف الحد الأدنى للأجر باعتباره عام وملزم وكافٍ لتلبية الحاجات المعيشية الأساسية للعامل وأسرته، ولا يجوز تخفيضه أو النزول عليه.
وأبدى الوفد تحفظه على التعديل الذي طرأ على احتساب العلاوة الدورية في الصياغة الأخيرة، مؤكدين عدم موافقتهم على استبعاد عناصر الأجر المتغير من الأجر الذي تحتسب عليه نسبة العلاوة، كما طالبوا بالنص في المادة 78 من مشروع القانون على قيام المجلس القومى للأجور بإعادة النظر فى الحد الأدنى للأجور سنويا، أو القيام بإقرار علاوة اجتماعية تتوافق مع معدلات التضخم.
حظر التمييز
طالب الوفد بحظر التمييز في التدريب والتشغيل، فضلا عن شروط العمل في المادة 4 من القانون، كما طالب أيضًا بعدم قصر إجازة رعاية الطفل على المنشآت التي يعمل بها 50 عاملة فأكثر.
وشدد الوفد على ضرورة سريان القانون على عاملات المنازل ومن في حكمهم، مؤكدًا عدم استساغة المبررات التي تُساق لإقصائهم خارج مظلته، وأنه يمكن النص على عدم سريان باب تفتيش العمل والضبطية القضائية على أماكن عملهم دون حرمانهم من الحقوق الأخرى التي يكفلها القانون في الأجور والإجازات وغيرها.
طالب الوفد بمراجعة أحكام فصل تشغيل الأطفال، والنص على عدم جواز تدريب الطفل قبل بلوغه سن الخامسة عشرة.
التصدي لتشغيل العمالة من الباطن
شدد الوفد على ضرورة تصدي القانون لظاهرة "التشغيل من الباطن" التي عانى منها الكثير من العمال خلال السنوات الماضية، والتي امتدت حتى باتت ظاهرة شبه سائدة فى بعض القطاعات فكانت سببًا في الكثير من منازعات العمل والاحتجاجات العمالية، وطالب بالنظر في المادة 39 الخاصة بتشغيل العمالة من الباطن.
طالب الوفد بتطوير مشروع القانون فى شأن معالجة قضايا ومشكلات العمالة غير المنتظمة والعمالة في القطاعات غير الرسمية على الأخص ما يتعلق بالقيد والتراخيص وطرق احتساب مدد عملهم الفعلية بما يكفل حقوقهم وحمايتهم.
الإضراب
طالب الوفد بتحديد مفهوم المنشآت الاستراتيجية والحيوية التي يحظر فيها الإضراب والمنصوص عليها في المادة 203 من المشروع، دون إحالة ذلك إلى قرار يصدره رئيس مجلس الوزراء لمساس هذا الحكم بأصل الحق "كما أشار قسم التشريع بمجلس الدولة" كما طالب بإلغاء ما تضمنته المادة 201 من إخطار العمال بتاريخ انتهاء الإضراب.
كما طالب المشاركون تعديل المادة 202 التى تنص حظر الإضراب بغرض تعديل الاتفاقية، إذ لا ينبغى أن يحول وجود وسريان اتفاقية عمل جماعية دون مطالبة العمال بتعديلها إذا ما طرأت ظروف أو متغيرات تستدعي التعديل، كما أنه لا ينبغي أن يحرم العمال من حقهم في المفاوضة والضغط من أجل ما يرونه حقًا لهم في الشئون التي لا تنظمها الاتفاقية.
وكانت لجنة القوى العاملة بالبرلمان قد أعلنت عن انتهائها من مناقشة مشروع القانون، وتنظيم جلسات استماع أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء الموافقين 29 و30 و31 مايو الجاري، إذ تقدمت الدار بطلب تنظيم جلسة للاستماع إلى آراء نشطائها من القيادات العمالية والنقابية وممثلى حملة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل.
شكرا لمتابعتكم تقرير عن أزمة أسمنت طرة أمام البرلمان خلال مناقشات قانون العمل الجديد في شام برس – آخر المستجدات و الأخبار على مدار الساعة 24/7 ونحيطكم علما بان محتوي هذا التقرير تم كتابته بواسطة محرري الأخبار ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر شام برس وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مع اطيب التحيات.
The post أزمة أسمنت طرة أمام البرلمان خلال مناقشات قانون العمل الجديد appeared first on أخبار العالم على مدار الساعة 24/7.
اضف تعليق